يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.
محاضرات يوسف صايغ التنموية

محاضرة 2014: نموذج ثلاثي المستويات للتغير الاجتماعي: تحليل وتصميم عمليات التغير الاجتماعي- ملخص المحاضرة

الكاتب: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس), ماثياس فايتر
السنة: 2014

تُنسَّق كل مجموعة من الناس من خلال قواعد رسمية وغير رسمية تحتاج من وقت لآخر إلى التكيّف والتعديل. ولغرض فهم تعقيد القواعد والأنظمة في المجتمعات الحديثة، قدّم تالكوَت بارسونز (1954) نموذجاً من ثلاثة مستويات. المستوى التقني (أو المستوى المصغّر) هو المجال الذي يشمل جميع الأنشطة التشغيلية، أي الحياة اليومية.

وفي المستوى التالي (المستوى التنظيمي أو المتوسط)، تُوجَّه أنشطتنا اليومية من خلال إطار تنظيمي تحدده ترتيبات متفق عليها. أما في المستوى الثالث (المستوى المؤسسي أو الكلي)، فنحن نسترشد بمستوى أكثر رسمية من القوانين والأنظمة.

ويلعب المستوى التنظيمي دوراً محورياً في سرعة وجودة التكيّف في عالم متغير. ولا ينبغي أن يعمل الإطار التنظيمي بأسلوب من أعلى إلى أسفل فقط، بل يجب أيضاً أن يراعي جودة التنفيذ، وأن يكون منفتحاً على المقترحات والشكاوى والمشكلات التي تُرفع إليه من المستوى التقني بأسلوب تصاعدي من الأسفل إلى الأعلى.

ولا يمكن للمستويات الثلاثة أن تؤدي وظائفها إلا إذا كانت مترابطة بشكل متبادل. وقد قدّمت إلينيور أوستروم، الحائزة على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2009، مصطلح “الساحة” للإشارة إلى المجال الذي يدور فيه النقاش حول حوكمة السلع العامة. وعند الرغبة في تغيير الإجراءات، لا بد من فهم كيفية عمل الهيئات على المستويين التنظيمي والمؤسسي أفقياً، وكذلك كيفية تواصلها مع بعضها البعض ومع المستوى التقني، بحيث يمكن إيصال الاهتمامات والمقترحات بشكل مناسب، أي تطوير استراتيجية تواصل عمودية.

وسيتم تقديم نموذج مبسّط يدمج مفاهيم بارسونز وأوستروم، ومناقشة مدى قابليته للتطبيق وحدوده. وقد تم تطوير هذا النموذج لتدريب المهنيين العاملين في تنفيذ مشاريع التعاون التنموي الألماني–العربي في مجالات إدارة المياه، والطاقة المتجددة، والإصلاح الاقتصادي، وإدارة التعليم، والتخطيط الحضري.

تحميل الملف