الملخص - أفاق التنمية في فلسطين , الصمود في وجه العاصفة, التعبئة معاً

الكاتب: فريق ماس
السنة: 2022

يصدر لأول مرة "تقرير آفاق التنمية في فلسطين" الذي يلقي نظرة فاحصة على الحالة الراهنة للتنمية في فلسطين، من خال قراءة علمية للإفرازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسنوات ال 25 منذ إبرام اتفاقيات أوسلو، وتحليل تداعياتها وآفاق تعزيز فرص تحقيقها. يعتبر التقرير ثمرة تفكير وحوار علمي بين أفراد طاقم البحث )وهم من مختلف التخصصات والمستويات والتجارب(، وإسهاماتهم القيمة في مختلف مراحل صياغة التقرير. يعكس التقرير استنتاجاتهم ومقترحاتهم ورؤيتهم الموضوعية، بصفتهم مجموعة من الباحثين الحريصين على مستقبل التنمية الفلسطينية، ولا يعكس التقرير بالضرورة مواقف معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني )ماس( الذي ينشره، أو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي قدم الدعم المالي لإنجازه.


في جزئه الأول، يأخذ التقرير، الذي أعد العام 2021 ، كمنطلق ومرجع إحصائي لدراسته حالة التنمية، التغييرات الحاصلة في مؤشرات التنمية البشرية الفلسطينية بين 2014 )حين صدر آخر "تقرير للتنمية البشرية الفلسطينية"( و 2019 )آخر سنة توفرت بيانات حول تلك المؤشرات(، مضيفا بعض البيانات والمعلومات الأحدث بحسب توفرها )لعام 2020 و 2021 (. نظراً لما لا تستطيع كشفه هذه المؤشرات الجامدة من حقائق حول المعضلة التنموية الفلسطينية الفريدة من نوعها، يشمل التقرير في جزئه الثاني دراسة متعمقة لما يراه فريق البحث كمداخل أساسية لفهم حالة التنمية )العاصفة( واحتمالات
عكسها من خال رؤية وعزيمة تنموية محدثة (جمعياً).


هكذا يتناول التقرير تباعاً أربعة محاور دراسية: التشوه الهيكلي الاقتصادي، وآثار الأمولة الليبرالية، ثم الطريق الشاق نحو التنمية الاجتماعية وأخيرا المسؤولية الفلسطينية في الحوكمة. كون دراسة الاقتصاد الفلسطيني هي مسألة "اقتصاد سياسي" بامتياز، و"تنموي" بالمقام الثاني، بالتالي يتم تأطير التحليل الاقتصادي الاجتماعي للتقرير في سياق محاولة استكشاف السيناريوهات السياسية، التي من شأنها التأثير على آفاق تحقيق التنمية ودور وواجبات المجتمع الدولي في ذلك.

لا يسعى هذا التقرير لتغطية جميع جوانب التجربة التنموية الفلسطينية في الفترة منذ 1994 أو منذ 214 بذات التفصيل، ولا يمكن إلا أن يكون انتقائياً في تركيزه واستفاضته فيما يدرسه من محاور تحليلية. 

ذلك من باب قناعة المؤلفين بأن القضايا المختارة هي أبرز القضايا على الصعيد الكلي التي يجب التركيز على معالجتها كمقومات لإطاق عملية تنموية مستدامة. كما لا يسعى التقرير إلى تقييم أداء السياسات الفلسطينية الاقتصادية خال تلك الفترة الطويلة بالذات أو برامج أية حكومة معينة منذ 1995 ، بل يركز على ما ورثته الحكومة الحالية وستتحمله الحكومات القادمة في مواجهه التحديات التي آلت إليها عملية التنمية المستعصية حتى مرحلة إعداد التقرير. حتى لو تبدلت بعض النسب أو المؤشرات بين سنة وأخرى، يأتي التقرير للتأكيد على أن المشاكل البنيوية الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية لا تعالج إلا بتغيير الموازين السياسية والاقتصادية للتمكين من حل جوهر المشكلة، الكامن
في دوام الاستعمار وإنكار الحقوق الفلسطينية كافة.

 

تحميل الملف