تمويل الأونروا 2020 – 2030 من وجهة نظر اللّاّجئين: تعزيز حقوق اللّاّجئين ضمن إطار نموذج تمويل الأونروا عبر مساهمات الدّول الأعضاء 2022

الكاتب: معين رباني , جلال حسيني , ديانا بوتو, مايكل دمبر , معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)
السنة: 2022

تواصل معهد ماس مع الأستاذ مايكل دمبر للمرّة الأولى عام 2020 للعمل على مقاربة مسألة تمويل وكالة الأمم المتحدّة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشّرق الأدنى )الأونروا( في ظلِّ ما يُحيق بحقوق لاجئي فلسطين من تهديدٍ جرّاء موقف الإدارة الأمريكيّة من الوكالة آنذاك، ورغم انحسار ذلك التّحدي، إلّّا أنَّ مُعضلة لاجئي فلسطين التّاريخيّة والأزمات المُتتاليّة الّتي تحلّ بهم مُستمرة لم تنكفئ. تأسّست الأونروا عام 1949 لتأمين بعض من الحقوق الإنسانيّة الأساسيّة للاجئي فلسطين، من غذاءٍ، وخدماتٍ صحيّة، وتعليم، لكن مع مُضي الزمن تزايدت القيود المكبِّلة لقدرتها على خدمة هذه الفئة كما تقلّص نطاق خدماتها جرّاء ما تواجهه من مشاكل بنيويّة على صعيد التّمويل.
عكف معهد ماس خال الفترة 2022 - 2020 على مُتابعة قضيّة تمويل الأونروا بالتّشاور مع شبكة موسّعة من الخبراء والمسؤولين الفلسطينيين والدّوليين. ورغم تركيز مقارباتنا وبحوثنا على مستقبل تمويل الأونروا إلّّا أنّها تشعبت تشعبا تلقائيا إلى العوامل السّياسيّة، والقانونيّة، والدبلوماسيّة، والبيروقراطيّة المؤثّرة في هذه المسألة الشّائكة. وعلى حين احتدّ هجوم الأصوات الموالية لإسرائيل في الدّول المانحة على ولاية الوكالة ورسالتها، وبرامجها، وكوادرها وما نجم عن ذلك من مادّة إعلاميّة مستمرة تُعتِّم على
الرّسالة النّبيلة والحيويّة لوكالة الغوث—في ظل كل ذلك واصل معهد ماس تركيزه على دور الوكالة في النّقاشات الجارية بشأن المغزى من تمويل الأونروا وكيفيّة تمويلها وما مقدار التّمويل الاّزم، لا سيّما في أوساط الجهات المانحة.


خَلُصت نتائج هذا البحث والحوار المتواصل لتدعيم حتميّة وجود الأونروا، كما سيُعرض في طي هذه الدّراسة، إذ لا يُمكن للمجتمع الدّولي التّملّص من مسؤولياته حيال الاعتراف بالحقوق الإنسانيّة الأساسيّة للملايين من لاجئي فلسطين، كحدٍّ أدنى في حال استمرار مأساتهم دونما حل أو في حال تجاهلها أو شطبها عن الأجندة الدّوليّة. فذلك يضمن الإبقاء على تأمين الخدمات الأساسيّة لأشد الفئات حرمانا في مخيّمات وعشوائيات اللّجوء في فلسطين وفي المنطقة، عدا عن إبقاءه على حقوق اللّّاجئين قائمة بشكلٍ محسوس.


وعليه، فإنّ النّهج الاستباقي لهذا المشروع لا يقتصر على إبراز الصّوت الفلسطيني بل يتعدّى ذلك للبحث عن نماذج مبتكرة وفعّالة للوصول إلى تمويلٍ مستدامٍ للوكالة بالتّوازي مع حوارٍ مفتوحٍ بين الجهات ذات الصِّلة—من جهاتٍ مانحة، وجهات أكاديميّة، ولاجئين، والأونروا. أخيرا وليس آخِرا، يتقدّم معهد ماس بالشّكر إلى الأستاذ مايكل دمبر وفريق الدّراسة كاما، كلّ على ما قدّمه من مساهمةٍ فكريّة وازنة لإخراج هذه الدّراسة، كما ونأمل أن يُثمر هذا الجهد مادة للتدّبر والمُضي قدما في مقاربة هذا الموضوع  الشّائك في السّنين القادمة.

تحميل الملف