نحو النهوض بقطاع نقل البضائع في دولة فلسطين المحتلة
في إطار برنامج المعهد الخاص بالأولويات البحثية لمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، واستكمالًا لسلسلة الدراسات القطاعية التي أعدها ماس، تأتي هذه الدراسة لبحث سبل النهوض بقطاع نقل البضائع في دولة فلسطين المحتلة من خلال تحليل أوضاعه من مختلف الأطر الفنية والقانونية والتنظيمية والاقتصادية، لتشخيص التشوهات والنواقص، وتحديد أولويات الإصلاح والتطوير للأطر المختلفة وتحديد السياسات العملية لمعالجة هذه التشوهات ونقاط الضعف. كما تقترح الدراسة مجموعة من السياسات والتدخلات والإجراءات العملية الممكنة وتحدد مخاطرها، وتسعى لتنسيقها في أجندة تطوير متكاملة، سواء كان ذلك في المجال القانوني والتنظيمي والمعلوماتي أو في مجال البنية التحتية وأسطول النقل التجاري، أو في مجال الآثار المترتبة على تشغيل القطاع من نواحي الاختناقات والازدحام المروري، والسلامة على الطرق، والتأثير على البيئة والتلوث.
توصلت الدراسة إلى أن قطاع نقل البضائع الفلسطيني يواجه مخاطر جسيمة بسبب السياسات المقيدة التي فرضتها عليه سلطات الاحتلال منذ أكثر من عقدين من الزمن، إضافة إلى العديد من الإشكالات التي تواجه قطاع نقل البضائع في فلسطين، سواء ما يتعلق بالإطار القانوني والتنظيمي والمعلوماتي، أو البنية التحتية بأبعادها المختلفة وأسطول النقل التجاري، والاختناقات والازدحام المروري والسلامة على الطرق، والتأثير على البيئة والتلوث، وما له صلة بتشجيع الاستثمار في القطاع. كما أوصت الدراسة بضرورة استكمال العمل من أجل تطوير إطار قانوني متكامل فيما يختص بالنقل والمواصلات بما في ذلك نقل البضائع، وإنشاء إطار مؤسسي يُعنى بنقل البضائع، وتحسين أوضاع البنية التحتية لقطاع نقل البضائع وإعادة تأهيل جميع المعابر الحدودية، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في مجالات الخدمات اللوجستية المساندة لخدمات نقل البضائع، واعتماد نظام حسابات النقل الفرعية وبدء العمل التدريجي على إنشاء قاعدة بيانات شاملة عن أنشطة النقل بالتعاون بين وزارة النقل والمواصلات والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.