يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.

التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لأزمة الكهرباء في قطاع غزة- جلسة طاولة مستديرة 8

الكاتب: وائل الدية
السنة: 2017

تعاني البنية التحتية في قطاع غزة من نقص الاستثمار في العديد من القطاعات الهامة، كمصادر المياه والطاقة وشبكات الطرق والخدمات الأساسية، والتي أصبحت غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة والنمو الطبيعي للسكان. إضافةً إلى الانقسام السياسي والحصار الإسرائيلي، هناك العديد من العوامل التي ساهمت في تفاقم أزمة الكهرباء؛ ففي الوقت الحالي يمتد انقطاع الكهرباء لفترة تتراوح بين 12 إلى 18 ساعة يوميًا، وقد يصل في بعض الأحيان إلى 20 ساعة متواصلة في اليوم الواحد، وخاصة في الأشهر الأخيرة.

ويعاني القطاع من مشاكل الكهرباء حتى قبل نشوب الحرب، نتيجةً لعدة عوامل، منها: محدودية توفر الوقود، ومحدودية كفاءة إدارة قطاع الطاقة، وانخفاض ملاءمة وكفاءة البنية التحتية، وتسريب الطاقة بسبب اهتراء الشبكة، ومحدودية الموارد المالية، إضافةً إلى عوائق تنمية القطاع الناجمة عن الحصار الإسرائيلي والانقسام السياسي الداخلي (DNA، 2014).

حاليًا، غزة غير قادرة على تلبية 50% من الطلب على الكهرباء. إن فشل الاستثمار في قطاع الطاقة في غزة يؤدي إلى تفاقم الوضع السيئ ليزداد سوءًا. ووفقًا للبنك الدولي، من المتوقع في حال عدم إيجاد خيارات لتوفير الطاقة أن يصل عجز الطاقة إلى 63% من الطلب في عام 2030 (World Bank، 2017).

ولتجنب هذه المشكلة، تحتاج غزة إلى تطوير تدخلات قصيرة ومتوسطة واستراتيجية لمعالجة العجز المزمن في تزويد الطاقة. وبسبب أزمة الكهرباء، أصبحت الحياة في غزة خطرة وغير ممكنة، حيث يتعرض السكان لمشاكل صحية وتعليمية، ولا تقتصر هذه المشكلات على ذلك فحسب، بل تطال معظم نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية (UNDP، 2017).

تحميل الملف