الفرص الاستثمارية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص - جلسة طاولة مستديرة (3)
الخلفية والمبررات
الفقر والبطالة مشكلة مجتمع بأكمله تؤثر سلباً على القطاع العام والخاص، فمن الخطأ الاعتقاد والتسليم أن هذه المعضلة هي مشكلة الحكومة فقط، فالحد منها يتطلب مشاركة جميع القطاعات. هذا ما أجمعت عليه الأدبيات الاقتصادية بشكل عام. في الحالة الفلسطينية تعالت الأصوات لمعالجة هذه المعضلة المزمنة من خلال الشراكة بين القطاع العام والخاص، وقد تركزت أسس المعالجة بشكل واضح في مؤتمر (ماس) الاقتصادي عام 2016، حيث أوصت أوراق المؤتمر ومصفوفة إطار السياسات والتدخلات في الكثير من المواقع على ضرورة الشراكة بين القطاع الخاص والعام في مجالات المشاريع الإنتاجية التشغيلية، وعلى سبيل المثال لا للحصر، ركزت مصفوفة إطار السياسات المتعلقة بتحديات النمو الاقتصادية والاجتماعية وسبل معالجتها على ضرورة توفير البيئة الحاضنة للشباب الخريجين العاطلين عن العمل، واستهداف المناطق التي تعاني من البطالة والفقر من خلال تدخل مباشر بإنشاء صندوق استثماري خاص في هذا الشأن. وفي إطار مصفوفة تطوير بيئة الأعمال تم التركيز على تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحديد مجالات الاهتمام في المشاريع التشغيلية الإنتاجية. وفي مصفوفة إطار تطوير القطاعات الإنتاجية تم التركيز على زيادة الاستثمارات الزراعية كتدخل آني ومباشر يساهم في عملية التشغيل، بالإضافة إلى إنشاء مناطق صناعية، والاستثمار في إنشاء مستودعات وصوامع للسلع الاستراتيجية، وكذلك زيادة الاستثمار في المجال الابتكاري، والسياحي، والتكنولوجي من خلال إنشاء "صندوق وطني للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية". وفي إطار السياسات المتعلق بتطوير قطاعات البنية التحتية والإسكان، تم التركيز على مشاريع البنية التحتية المشتركة بين القطاعين العام والخاص وخاصة في مجال الطاقة والمواصلات.