يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.

تقييم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية للتحول إلى موازنة البرامج

الكاتب: نصر عبد الكريم
السنة: 2016

عندما تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية عام، إلا أن موازنة البنود لا توفر معلومات مباشرة عن ارتباط البنود التي تتميز بسهولة الإعداد والمراقبة، وهي الأداة الأمثل لمساعدة السلطة في تخصيص التخصيصات المالية بأهداف السلطة وسياساتها، ولا توفر جميع مواردها بصورة رشيدة، كما أنها لا توفر المعلومات اللازمة لقياس فعالية الإنفاق الحكومي. لذا، توجهت السلطة الفلسطينية في مطلع القرن الحالي للانتقال إلى موازنة البرامج وشرعت بإجراء الدراسات اللازمة لذلك، ولكن بدايات التطبيق تأخرت بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية في الفترة اللاحقة.

وفي عام 2010 قررت الحكومة الانتقال إلى موازنة البرامج وربط الموازنة التطويرية بالموازنة الجارية، وكان واضحاً للمعنيين في الحكومة وذوي الاختصاص أن عملية الانتقال ستستغرق سنوات يتم أثناءها ترسيخ ثقافة عمل جديدة وتطوير القدرات اللازمة في مراكز المسؤولية المختلفة. إلا أنه بعد مضي خمس سنوات على تبني ذلك التوجه، ما زال تطبيق قرار الحكومة يواجه مشاكل أساسية، وخصوصاً في درجة التزام مراكز المسؤولية بإنجاز ذلك التحول بشكل كامل وفعال. ولذا، أخذ معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) على عاتقه تناول الموضوع بشكل منهجي وتقييم الجهود التي بذلت لغاية الآن، والوقوف على الأسباب المعيقة أو المعطلة لإنجاز هذه الخطوة الهامة واقتراح السبل الكفيلة بالتغلب عليها.

نأمل أن تساعد الاقتراحات التي تقدمها هذه الدراسة جهات صنع القرار في تسريع إنجاز التحول إلى موازنة البرامج وفي ترسيخ منهجية إعدادها في جميع مراكز المسؤولية، بما يمكن السلطة الوطنية من توجيه مواردها بفعالية أكبر نحو تحقيق أولوياتها السياساتية. ولا يسع المعهد في هذا المقام إلا أن يتقدم بالشكر للباحث على جهده، وللبنك الإسلامي للتنمية على تمويله للدراسة من خلال صندوق الأقصى / منحة صندوق النقد العربي.

تحميل الملف