سبل النهوض بواقع ودور المرأة في القطاع الزراعي الفلسطيني
تهدف هذه الدراسة إلى الارتقاء بقدرة ومكانة ومساهمة المرأة الفلسطينية في القطاع الزراعي، التي تقدم 87% من ساعات العمل في القطاع الحيواني، و54% من ساعات العمل في القطاع النباتي. وتم من أجل تحقيق هذا الهدف تحليل بيئة عمل المزارعات والعاملات في القطاع الزراعي، والتعرف على المشكلات والصعوبات التي يواجهنها. وكان من أبرز تلك المشكلات تسلل بعض المفاهيم المحافظة إلى العادات والتقاليد، التي تقيد حرية المرأة في ممارسة الأعمال الزراعية أو التعامل التجاري مع الرجال من خارج الأسرة؛ وضعف امتلاكها للموارد الزراعية خاصة الأرض، بسبب عدم إيفائها حقها في ميراث الأرض الزراعية، وبالتالي إضعاف قدرتها في الوصول إلى التمويل؛ وضعف وسائل وخيارات تسويق منتجاتها، سواء كانت طازجة أو مصنعة؛ وضعف انتساب المزارعات إلى الجمعيات التعاونية الزراعية المتخصصة والاستفادة من مزايا نمط الإنتاج التعاوني؛ وعدم كفاية الإرشاد الزراعي، وقلة وجود مرشدات زراعيات تستهدف المرأة.
وتوصي الدراسة بضرورة اهتمام المؤسسات الحكومية والأهلية الناشطة في مجال تمكين المرأة في الزراعة على مواجهة تلك المشكلات، وخصوصاً موضوع ضمان حصول المرأة على حقها في الميراث، وتوسيع عملية الإرشاد الزراعي في مجالات تركز المرأة سواء من حيث الكم أو من حيث النوع، وتحسين واقع الطرق الزراعية وشق المزيد منها، وإقامة مخازن تخزين مناسبة من حيث التكلفة، وتشجيع تصنيع المنتجات الزراعية وتبريدها، وتشجيع انتساب المزارعات للجمعيات التعاونية الزراعية، ومساعدتهن في تسويق منتجاتهن بأسعار عادلة، كما توصي الدراسة بتشجيع المؤسسات الداعمة الرسمية وغير الرسمية على زيادة دعم المرأة الزراعية، وتنويعه ليصل إلى كل المناطق ولأنواع الزراعة المختلفة، وعقد دورات خاصة بالمزارعات في قراهن للرد على استفساراتهن على مختلف النواحي الاجتماعية والفنية الزراعية والاقتصادية.