يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.

الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقات ذات العلاقة بالقطاع النقدي، وأثرها على القطاع المصرفي الفلسطيني بشكل خاص وعلى الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام

الكاتب: بشار غرابة, حبيب حن, عمر عبد الرازق
السنة: 2016

لقد أثر الاحتلال الإسرائيلي الطويل بشكل سلبي للغاية على مختلف النشاطات الاقتصادية، كما هو متوقع من ناحية نظرية. وبعد أن عقدت اتفاقات أوسلو بين م.ت.ف. وحكومة إسرائيل في تسعينات القرن المنصرم، أصبح هناك إمكانية للتقليل من أثر المخاطر السياسية ومن درجة عدم اليقين الذي يحف بالنشاطات الاقتصادية، وبالتالي التوقع بإزالة أحد أهم المعيقات أمام الاستثمار بشكل خاص والنمو الاقتصادي بشكل عام. ولكن عندما ضربت إسرائيل عرض الحائط بالكثير من بنود الاتفاقية الاقتصادية (بروتوكول باريس) وارتكبت الانتهاكات التي أفرغت العديد من بنود الاتفاقية من مضمونها، بما في ذلك اجتياح الأراضي الفلسطينية وتدمير المنشآت والتعدي على مؤسسات مصرفية واتخاذ إجراءات تضيق عليها دون سابق إنذار، فهي قامت من خلال ذلك بإعادة حالة "عدم اليقين" إلى الاقتصاد الفلسطيني، ناهيك عن الترتيبات المعيقة الأخرى التي تثقل على الاقتصاد الفلسطيني، كالحواجز الدائمة وترتيبات المعابر المجحفة، وغير ذلك. هذا كله عاد بالوضع الاقتصادي إلى أسوأ مما كان قبل الاتفاقيات من حيث أنه أصبح مشوباً بالتذبذب والتراجع بعد كل مرة كان يبدو أنه أخذ بالتعافي.

من هنا توجه معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) لتقييم أثر الانتهاكات الإسرائيلية على القطاع المصرفي تحديداً، وذلك من منطلق اهتمام القائمين على القطاع بتقصي تأثير القيود والمعيقات الجديدة التي بدأت تواجه سلطة النقد الفلسطينية والقطاع المصرفي عامة الذي يعاني أصلاً من غياب السيادة الوطنية على السياسات المالية والنقدية، وبتقدير الخسائر التي يتكبدها هذا القطاع جراء تلك الانتهاكات الإضافية التي تجلت في رفض البنوك الإسرائيلية استقبال ودائع البنوك الفلسطينية من الشيكل لتسديد الشيكات المسحوبة عليها من قبل الموردين الإسرائيليين التي شهدناها خلال العقد الأخير. والهدف الرئيسي هنا هو الوصول إلى استنتاجات وتوصيات حول كيف يمكن لصناع القرار الفلسطينيين، والمجتمع الدولي أيضاً، المساعدة في تخفيف المخاطر التي يتعرض لها القطاع المصرفي تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وتشير نتائج الدراسة بوضوح إلى قدرة إسرائيل على إيقاع الضرر بالنظام المصرفي الفلسطيني والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام حتى وإن كان أثر الانتهاكات التي تطرقت إليها الدراسة محدوداً، ولذلك ينشر المعهد هذه الدراسة كتقرير موجز ويوزع نتائجها توزيعاً محدوداً على الجهات المختصة بهدف التعريف بنتائجها. ويسر المعهد في هذا المقام أن يتوجه بالشكر للبنك الإسلامي للتنمية/ صندوق الأقصى لتمويل هذه الدراسة من خلال منحة صندوق النقد العربي وعلى دعمه المستمر لبرنامج البحوث في ماس.

تحميل الملف