يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.

تحليل الارتباطات بين المؤشرات المصرفيّة الكليّة ومؤشّر النمو الاقتصادي على المستويين الكُلّي والقطاعي

الكاتب: رابح مرار , علي جبارين
السنة: 2016

في العديد من البلدان، يلعب الائتمان المصرفي المقدم من البنوك دوراً مهماً في تطوير الاستثمار وتوجيهه، من خلال توجيه النشاط الاقتصادي إلى المشاريع الاستثمارية التي يحتاجها البلد، والتي تساهم في نمو الاقتصاد وتخفيض نسب البطالة. لذلك تتميز الدول التي تتمتع بمستويات عالية من التنمية الاقتصادية بأنها تمتلك جهازاً مصرفياً متطوراً، ذا كفاءة عالية في إدارة الائتمان وتوجيهه بشكل فعال في خدمة الاقتصاد. من ناحية أخرى، يؤدي الخلل في إدارة البنوك للائتمان المصرفي إلى نتائج عكسية على الاقتصاد، كارتفاع معدل التضخم، بالإضافة إلى اختلالات هيكلية في تركيبة الاقتصاد.

باستثناء الهبة الشعبية الأخيرة منذ سبتمبر 2015 والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منتصف العام 2014، فإن السنوات الأخيرة شهدت حالة من الاستقرار النسبي في الأوضاع الأمنية والسياسية، مما انعكس بشكل أو بآخر على أنشطة النظام المالي بشكل عام، والقطاع المصرفي بشكل خاص. فقد بدا أثر الاستقرار النسبي في الضفة الغربية جلياً على حجم المدخرات والقروض المقدمة إلى القطاع المصرفي، من حيث عدد فروع البنوك القائمة، كما تم تحسين الإجراءات والقوانين المنظمة لعمل البنوك وحماية المدخرات، وفي آليات الإقراض من قبل الجهات ذات العلاقة، وبشكل أساسي سلطة النقد الفلسطينية. وانعكس هذا كله على آليات عمل البنوك والدور الذي تلعبه في تنمية الاقتصاد، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع كبير في حجم الودائع والائتمان.

وتشير الأرقام إلى أن نمو حجم الودائع ارتفع بشكل كبير خلال العقد الماضي، وبالتحديد بعد عام 2006، بمعدل نمو بلغ حوالي 10% سنوياً، أي من 1705.19 مليون دولار بنهاية عام 2006 إلى 4202.8 مليون دولار بنهاية عام 2015. كما ارتفع حجم الائتمان من 4895.9 مليون دولار عام 2007 إلى 9654.6 مليون دولار بنهاية عام 2014، أي بمعدل نمو سنوي حوالي 16.5%، وبنسبة أكبر من الزيادة في حجم الودائع.

تحميل الملف