دراسة النفقات ضمن موازنة برامج وزارة العمل
في ظل التحديات التي تواجه وزارة المالية، تهدف هذه الورقة في دراسة النفقات ضمن موازنة البرامج في وزارة العمل 2014 إلى تحسين الأداء وتقليص النفقات في وزارة العمل كنموذج يمكن الاستفادة منه وتطبيقه على باقي وحدات الصرف في قانون الموازنة لأي عام قادم. كما تهدف هذه الدراسة إلى مساعدة صانعي القرار في كل من وزارة المالية ووزارة العمل وباقي الجهات ذات العلاقة في كيفية تحضير وتقييم موازنة البرامج من حيث الرؤية، ومراكز الصرف بشكل عام، والمخرجات، وتقييم الأهداف التي تنفذونها آخذين بعين الاعتبار الخيارات المتاحة للوصول إلى نفس المخرجات لدى صاحب القرار.
تواجه وزارة العمل مثلها مثل باقي الوزارات وبشكل مستمر مصاعب مادية في توفير النفقات التشغيلية والرأسمالية، مما يعيق تنفيذ برامجها ويؤثر على مخرجاتها.
لأغراض هذا البحث استخدم الفريق المنهجية التالية: إجراء تحليل مالي للموازنة، ودراسة النفقات الفعلية حسب المعلومات المتاحة؛ مقابلات مع الإدارة العليا والوسطى والمسؤولين؛ مراجعة (المخرجات) عن تنفيذ البرامج والمستفيدين منها التي تم نشرها لأغراض أخرى للأبحاث بهذا الخصوص.
استنتجت هذه الدراسة أن هناك سوء فهم وتطبيق لمفهوم موازنة البرامج، وأنه يوجد خلط بين موازنة البرامج وموازنة البنود، وأنه من الضروري أن تبذل جهود أكبر في وزارة المالية لترسيخ مفهوم موازنة البرامج والتركيز على الأداء وتقييم التكلفة بالنسبة للأداء ومخرجات البرامج.
ولوزارة المالية دور كبير ومهم في تحسين وتقليص النفقات، وذلك من خلال تبني نهج الأداء في موازنة البرامج، والعمل على إعداد تجربة إدارية مالية ضمن موازنة البرامج، ومنح الوزارات مزيداً من الصلاحيات لإدخال تعديلات على قانون الخدمة المدنية بهدف التعامل مع الوظائف غير المنتجة بالطريقة المناسبة.