تقييم قرار بقانون رقم (6) لسنة 2016 بشأن الضمان الاجتماعي- جلسة طاولة مستديرة (4)
الضمان الاجتماعي هو وسيلة تهدف إلى دعم دائمة أو عارضة على كرامة الأفراد، بما في ذلك من خلال تقديم العون لمن هم في حالة عوز. وبناء على هذا المفهوم، ويقوم على المساهمات والاشتراكات، ويُسمى التأمينات الاجتماعية، ويُقسم الضمان الاجتماعي إلى قسمين؛ الأول، المنافع، وهذا يشمل مثلاً: تأمينات الشيخوخة، والعجز والوفاة وإصابات العمل، والأمومة، والبطالة، والتأمين الصحي.
أما القسم الآخر، ويسمى المساعدات الاجتماعية (المعونات)، وتكون نقدية أو عينية وتقدم بناء على مستوى الحاجة أو العوز، وغالباً ما تمول من الضرائب، ولا تكون بحاجة إلى اشتراكات أو مساهمات مسبقة من أجل تقديمها.
ولبناء نظام ضمان اجتماعي فعال، يتطلب توفر مجموعة من المبادئ، أهمها: العدالة في توزيع الأعباء والحصول على المنافع؛ الشمولية في التغطية والفئات المشمولة؛ والاستدامة في تحمل الأعباء واتخاذ القرارات؛ بالإضافة إلى الشراكة والكفاءة المهنية والقدرة المستدامة على التمويل.
وسنتوقف عنده في النقاش، وذلك بسبب وجود خلاف وجدال بين الأطراف المختلفة بشأن مدى توفر هذه المبادئ في القرار بقانون الضمان الاجتماعي الذي أصدره رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بتاريخ 20 آذار 2016، وحمل الرقم (6) لسنة 2016، ونشر في الوقائع الفلسطينية في 30 آذار 2016، ونص على سريانه بعد 20 يوماً من تاريخ نشره في الوقائع الفلسطينية، فأصبح ساري المفعول في 2016.