نحو إعداد سياسة وطنية للإسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة
هذه هي الدراسة السادسة والأخيرة في سلسلة دراسات أجراها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية
الفلسطيني (ماس) خلال العامين 2014 و2015 ضمن برنامجه المدعوم من الصندوق العربي
للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لدراسة وضع الإسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وصولاً إلى
توصيات لبلورة سياسة وطنية للإسكان، وهو موضوع الدراسة. تناولت الدراسات الخمس السابقة
تأثير الانتهاكات الإسرائيلية على قطاع الإسكان، وتحليل الإطار القانوني للمساكن، وواقع التخطيط
المكاني وأثره على التنمية، وتقنيات وتكاليف الأبنية المخصصة للسكن، وسوق السكن
الفلسطيني من نواحي العرض والطلب والأسعار. وفي هذه الدراسة الأخيرة تم التطرق أيضاً إلى منظومة
تمويل الإسكان حيث أُفرد لذلك فصل كامل، وبذلك تكون الدراسات قد غطت جميع المجالات التي
تنعكس على سياسات الإسكان، مما مكن مؤلفي هذه الدراسة من الوصول إلى توصيات مدروسة
ومبنية على تحليل المؤشرات المختلفة، وتساعد في تحديد التدخلات التمكينية للحكومة،
وكذلك تحديد دور كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني والسلطات المحلية.
وقد اختُتم هذا الجهد البحثي الذي أشرف عليه سمير عبد الله، مدير البحوث في المعهد، بمؤتمر ليوم كامل عُرضت فيه
نتائج الدراسات الست وتمت مناقشتها. ويسرني في هذه المناسبة أن أشيد بجهود كل من شارك في هذا
البرنامج من باحثين ومساعدي بحث، كما أشكر بشكل خاص الخبراء الذين شاركوا في جلسات
المجموعات البؤرية وكذلك المهتمين من رسميين ومختصين وأكاديميين الذين لبوا الدعوة للمشاركة في
جلسات الطاولة المستديرة التي عرضت ونوقشت فيها نتائج كل دراسة، إضافة إلى المقيمين الداخليين والخارجيين وعلى الملاحظات المفيدة التي أبدوها، مما ساعد في تحقيق أهداف كل
دراسة بشكل أكمل وإنتاجها بنوعية وجودة أفضل.
أملي أن يستفيد صناع القرار في قطاع الإسكان من هذا الجهد المميز والاستخلاصات والتوصيات
التي توصلت إليها الدراسات، ويسعدني أن أشيد بدعم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي
الذي مكن المعهد من إنجاز هذا البرنامج البحثي الحيوي.