نحو سياسات لتقليص واردات الأراضي الفلسطينية من إسرائيل
يسعى هذا التقرير إلى إلقاء الضوء على ثلاثة جوانب تتعلق بواردات الأراضي الفلسطينية من إسرائيل، أولاً: تقديم صورة واضحة عن قيمة وأنواع أهم السلع التي تستوردها الأراضي الفلسطينية من إسرائيل. ثانياً: تعريف المزايا التي يمكن أن تترافق مع زيادة الواردات من طرف ثالث على حساب الواردات من إسرائيل، والإشكالات التي تعترض هذه عملية التحويل. وثالثاً: يمكن صياغة توصيات للسلطة الفلسطينية تطبيقها بهدف مواجهة العقبات التي تحول دون تقليص الواردات من إسرائيل، أي اقتراح إجراءات للمدى القصير تساعد على تحقيق التعويض المتدرج للبضائع المستوردة من السوق الإسرائيلية (مستوردة أو ذات منشأ إسرائيلي سواء كانت من طرف ثالث عبر إسرائيل) ببضائع يتم استيرادها مباشرة من السوق الدولية. وستكون هذه الاقتراحات ضمن إطار العلاقات التعاقدية السائدة والتي تحكم العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي حالياً.
قامت الحكومة الفلسطينية في مطلع العام 2015 رسمياً بتبنّي سياسة استبدال مصدر الواردات. وجاء ذلك في بيان الجلسة رقم 36 لمجلس الوزراء: "إن الحكومة بصدد إعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل وتشجيع الاعتماد على المنتجات والبضائع المحلية وتشجيع الاستيراد المباشر".
يرمي التقرير الحالي إلى توفير الخلفية الضرورية لمساعدة أصحاب القرار على صياغة السياسات والإجراءات الملائمة لتحقيق هدف استبدال مصدر الواردات، من خلال إلقاء الضوء على طبيعة ونوعية ما يتم استيراده حالياً، وتوضيح الأسباب التي تدفع بالتجار إلى تفضيل الاستيراد من إسرائيل والمشاكل التي تواجههم عند الاستيراد من الخارج.