يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.

تطور القطاع المصرفي وتنافسية خدماته في الأراضي الفلسطينية المحتلة

الكاتب: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)
السنة: 2014

تهدف الدراسة بشكل أساسي إلى تقييم تطور وتنافسية الخدمات المصرفية في الاقتصاد الفلسطيني. وتقدم الدراسة لمحة موجزة حول نشأة وتطور القطاع المصرفي خلال الفترات التاريخية المختلفة التي عاشتها فلسطين، وتأثير البيئة السياسية والتنظيمية المتغيرة على تطوره. وكان من أبرز النكسات التي واجهها القطاع المصرفي توقف نشاط هذا القطاع كليا من الاقتصاد الفلسطيني في الخامس من حزيران 1967 اثر قيام سلطات الاحتلال بإغلاق البنوك العاملة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وفي قطاع غزة. كما منعت سلطات الاحتلال إنشاء بنوك فلسطينية جديدة، بينما سمحت للبنوك الإسرائيلية بفتح فروع لها في المدن الفلسطينية، والتي انحصرت نشاطاتها في تقبل الودائع، وتنفيذ المدفوعات على الصفقات التجارية ولتسديد أجور العاملين في إسرائيل، واستلام مدفوعات الضرائب والرسوم والغرامات لصالح سلطات الاحتلال، بينما كانت محفظة تسهيلاتها لقطاع الأعمال الفلسطيني هامشية جدا. وسمحت سلطات الاحتلال بإعادة فتح بعض فروع بنكي فلسطين والقاهرة عمان في بداية الثمانينات بشروط مجحفة، حددت مجالات نشاطاتها، ومنعتها من تقديم التسهيلات لإغراض الاستثمار.

وبعد نشوء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 شهد القطاع المصرفي ولادة جديدة، وخصوصا بعد إنشاء سلطة النقد الفلسطينية التي تولت مسؤولية الترخيص والرقابة على المصارف. ولكن، وبالرغم من التغيرات الهامة في بيئة تطور القطاع المصرفي بعد نشوء السلطة الوطنية عام 1994، الا انه ظل يواجه الكثير من التحديات الناجمة عن استمرار تحكم الاحتلال بمفاتيح التحكم بالتنمية الفلسطينية، واستمراره في تنفيذ سياساته العدائية المحبطة لبيئة الاستثمار والأعمال التجارية، وارتفاع تكاليف ومخاطر الاستثمار. فالإتفاقية الانتقالية بين منظمة التحرير الفلسطينية تضمنت بعض المحددات الإضافية، كان ابرزها عدم وجود عملة وطنية، وتداول ثلاثة عملات هي الدينار الأردني، والدولار الأمريكي، والشيكل الإسرائيلي، وعدم وجود ولاية أمنية ومدنية للسلطة الفلسطينية على كامل المدن والقرى الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. هذا بالإضافة إلى عدم التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق حول الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مما يعرقل من انتشار خدمات القطاع، وعدم قدرة البنوك على نقل النقد بأمان وحرية بين البنوك وبين المراكز والفروع عبر طرق لا يوجد عليها سيطرة أمنية فلسطينية مما يؤدى الى بروز مخاطر سيولة وتشوهات في أسعار الصرف.

تحميل الملف