يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.

نشرة الامن الغذائي عدد رقم 11، شتاء 2014

الكاتب: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)
السنة: 2014

يسر معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) إطلاق العدد الحادي عشر من نشرة الأمن الغذائي نصف السنوية، وهو الإصدار الثاني لعام 2014. مرة أخرى تشير النتائج إلى أن انعدام الأمن الغذائي لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا في فلسطين. وعلى الرغم من أن البيانات الشاملة المتعلقة بواقع الأمن الغذائي وانعدامه لعام 2014 لن تكون متاحة قبل منتصف عام 2015، إلا أن مؤشراتنا لا تشير بحدوث تحسن على واقع الأمن الغذائي للأسر الفلسطينية عما كان عليه الحال في عام 2013، عندما عانت ثلث الأسر من انعدام الأمن الغذائي وثلثها الثاني كان إما معرضًا لانعدام الأمن الغذائي أو آمنًا غذائيًا بشكل هامشي، وثلث فقط كان آمنًا غذائيًا.

وقد كانت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة – التي استمرت 51 يومًا – أكبر محددات الأمن الغذائي، حيث أثرت على توافر الغذاء وأسعار المواد الغذائية والدخل المتاح في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة. وقد جاء هذا العدوان العسكري المدمر ليزيد الوضع تعقيدًا، حيث عانى الاقتصاد الغزي من الهشاشة وعدم الاستقرار نتيجة ثماني سنوات من الحصار القاسي والقيود المشددة على حرية الحركة والتنقل من وإلى قطاع غزة.

في الربع الثاني من هذا العام، ارتفع معدل البطالة في قطاع غزة إلى 45% بعد القضاء على تجارة الأنفاق وتراجع أنشطة البناء. ووفقًا لأحدث البيانات المتاحة لعام 2013، كانت 57% من الأسر في غزة تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي قبل الحرب، ومن الطبيعي أن نفترض ارتفاع هذه النسبة بعد العدوان. ويمكن القول إنه فقط بفضل المساعدات الطارئة من الحكومة الفلسطينية والمنظمات والحكومات الدولية لم يتطور الأمر إلى مستوى المجاعة بين الأسر في غزة.

ومع ذلك، فإن الطريق إلى تعافي القطاع الزراعي – المساهم الأكبر في تحقيق الأمن الغذائي – لا يزال طويلًا، خاصة إذا عرفنا أن الأضرار في هذا القطاع بلغت حوالي 450 مليون دولار. وفي ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية في المناطق الشمالية والشرقية من القطاع واستمرار الحصار الشامل، يصبح التعافي من شبه المستحيلات.

يقدم استعراض الأدبيات في هذا العدد ملخصًا لتقرير صدر مؤخرًا عن المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI)، والذي يرى في بناء قدرات المجتمعات على مواجهة انعدام الأمن الغذائي عنصرًا أساسيًا في منع الصراعات الدامية.

تحميل الملف