يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.

مؤتمر ماس 2003: تعزيز القدرة الذاتية للإقتصاد الفلسطيني وتطوير علاقاته بالدول العربية

الكاتب: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)
السنة: 2003

تركزت أوراق العمل والمداخلات والمناقشات على امتداد يومين كاملين.

المحور الأول: يتصل بعرض تطور أداء مؤشرات القدرة الذاتية للاقتصاد الفلسطيني، خلال مرحلتي الاحتلال (1967–1994) والحكم (1994–2009).

المحور الثاني: يتصل بمفاهيم التنمية وأساسياتها، ويسعى للاستفادة من التجارب الدولية لقياس وتقييم الحالة الفلسطينية، وللاسترشاد بها في بلورة رؤية تنموية فلسطينية شمولية واضحة الأهداف، مدركة لخصائص البيئة الدولية وما تحمله من فرص وما تنطوي عليه من مخاطر، وواعية لأبعاد التداخل والتلازم بين مهمتي التحرر الوطني وبناء مرتكزات الدولة للتأسيس للاستقلال.

المحور الثالث: ينطلق من الدور الحاسم لتطوير الذات، ويركز على بناء وتعزيز القدرة الذاتية للاقتصاد الفلسطيني عبر توسيع وتطوير قاعدته الإنتاجية والتشغيلية كمتطلب أساسي لإنجاز مهمة الاستقلال الوطني، والتأكيد على ضرورة مواكبة برنامج التحرر الوطني ببرنامج تنموي اقتصادي اجتماعي متكامل، يعزز الصمود الفلسطيني، ويقوي المناعة المجتمعية، ويعمل على رفع كلفة الاحتلال وخفض أعباء مقاومته، لتسريع إنجاز الاستقلال الوطني.

المحور الرابع: يرتبط بتمكين فلسطين من استعادة روابطها بعمقها الاقتصادي والتجاري معه، حيث ينطوي توسيع وتنمية وتطوير تلك العلاقات على أهمية استراتيجية حيوية لكل من المصالح الوطنية الفلسطينية والمصالح القومية العربية، وذلك من خلال القيام بمراجعة نقدية جادة ومسؤولة تضع حدًا لنظرة الفلسطينيين الخاطئة للعرب كبديل احتياطي عند تأزم العلاقات الفلسطينية–الإسرائيلية، أو كمصدر للتمويل عندما تشح الموارد الفلسطينية المتاحة بفعل الحصار الإسرائيلي والضغط الدولي. كما يتطلب، أيضًا، وبالقدر ذاته، مراجعة عربية نقدية شاملة مدركة لأهمية تعزيز الصمود الفلسطيني في وجه التوسع الاستيطاني الصهيوني، وواعية لأهمية دعم هذا الصمود لحماية الأمن القومي العربي للدول فرادى وللأمة مجتمعة، عبر توسيع قاعدة المصالح الفلسطينية–العربية المشتركة وتعميق تشابكها، لفك الارتهان الاقتصادي والمعيشي الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي ولسياساته وممارساته.

المحور الخامس: ينطلق من ضرورة المراجعة النقدية الشاملة لصيغ وأنماط العلاقات الاقتصادية الفلسطينية–الإسرائيلية، فعلى الرغم من إدراك المشاركين لواقع اتساع قاعدة هذه العلاقات وتشابكها وتشعبها، فقد أجمعوا على أن دوام الاختلال الهائل في عوائد وتداعيات تلك العلاقات على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ينطوي على خطورة بالغة، ليس فقط على مشروع الاستقلال الوطني الفلسطيني، وإنما أيضًا على إمكانية التسوية السياسية للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي خصوصًا، والعربي–الإسرائيلي عمومًا. فلقد أثبتت الوقائع التاريخية تعذر إمكانية الفصل بين السياسة والاقتصاد في العلاقات الفلسطينية–الإسرائيلية، طوال المرحلة التي تسبق تسوية الصراع بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وفقًا لحدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق عودة اللاجئين. ولم يدع المشاركون إلى قطع تلك العلاقات أو إنهائها، وإنما أكدوا الحاجة إلى إعادة النظر في القواعد المنظمة لها، ودعوا إلى عدم توسيعها، وحظر تنميتها، والعمل على تقليصها بغية فك الارتهان المعيشي الفلسطيني لإسرائيل، ومنعها من مواصلة ابتزاز الشعب الفلسطيني والضغط عليه ظنًا بإمكانية إجباره على مقايضة احتياجاته الوطنية.

تحميل الملف