يجوز تنزيل هذا المنشور للاستخدام الشخصي فقط، ولا يجوز إعادة إنتاجه لأغراض تجارية.

قطاع غزة ما بعد الحرب: رؤى وتحليل مقارن لخطط التعافي وإعادة الإعمار والسيناريوهات السياسية - ملخص سياساتي (6)

الكاتب: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)
السنة: 2026

عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني )ماس( لقاء طاولة مستديرة بعنوان ”قطاع غزة ما بعد الحرب: رؤى وتحليل مقارن لخطط التعافي وإعادة الإعمار والسيناريوهات السياسية“ ناقشت الورقة الخلفية خطط إعمار غزة ما قبل الحرب وما بعدها، مع التركيز على وتيرة الحراك التخطيطي منذ حرب أكتوبر 2023 ، وخطط بعد وقف إطلاق النار في كانون الثاني 2025 . استنتجت الورقة بأن بعض هذه الخطط ينطوي على تصورات حول كيفية إعادة تنظيم الحياة في قطاع غزة: من يتحكم بالمكان؟ ومن يشرف على السكان؟ وما الذي عُُاد بناؤه؟ وكيف؟ ولمن؟ ما الذي سيحدث للسكان النازحين، ومن يملك منهم الحق في العودة؟ أي أن إعادة الإعمار لا يتم فقط بالإسمنت والحديد، بل يجب أن يمتد إلى بناء مقدرات المجتمع والكادر البشري. وهذا يعني أن الإعمار كمفهوم هو عملية إنتاج سياسي واقتصادي ومكاني، وإعادة تكوين مختلف مناحي المجتمع، وليس مجرد مجموعة من المشاريع أو البرامج الإغاثية التي تندرج ضمن التعافي. 

لذلك ركزت الورقة الخلفية على المقارنة بين الخطط وإبراز المآخذ الخاصة بكل خطة، مع تقييم كل خطة وفقا لمعايير محددة وهي تسعة معايير بهدف تحديد الموقف الرسمي للتعامل مع كل معيار ومع كل خطة من حيث القبول أو الرفض أو التعديل، الأمر الذي أثار نقاشا واسعا حولها. هذه المعايير هي: 1 الجهة المعده للخطة وتمتعها بالشرعية، 2 الجهة/الجهات الفاعلة المقترحة للتنفيذ، 3 مدى مشاركة الفلسطينيين  نوعها، 4 النموذج الأمني والحوكمي المقترح، 5 النموذج الاقتصادي والتمويلي 6 الموقف من قضية اللاجئين والنازحين، وحق العودة، 7 الأفق السياسي بما في ذلك السيادة والتحرر 8 مدى التنسيق مع المؤسسات الفلسطينية، و9 الاشتراطات والتبعيات المرتبطة بالتنفيذ. وبحسب هذه المعايير فقد تبين وجود خمسة أنماط للخطط، وهي: النمط الأول يتمثل في المقاربة التنموية التقنية. الثاني: يمثل المقاربة السياسية-الأمنية. الثالث، يتمثل في المقاربة الاستثمارية-الخصخصة. الرابع، يتمثل في مقاربة الحوكمة الانتقالية الدولية، الخامس: يمثل المقاربة المجتمعية التشاركية. 

من زاوية أخرى، تطرقت الورقة إلى أسس عامة لمدى موائمة الخطط مع المواثيق الدولية والأممية، وذلك بهدف الإجابة على أي من هذه الخطط تتسق مع هذه المواثيق والقوانين الدولية الخاصة بالتهجير والتعويض وحق العودة، حيث تبين أن غالبية الخطط لا تعطي اهتماما بالأبعاد القانونية والمواثيق الدولية. ناقشت الورقة الخلفية أيضا السيناريوهات السياسية المحتملة أو المتوقعة. وفي النهاية أثير نقاش واسع حول ما يفيد المصلحة الفلسطينية، وتقديم مجموعة من النصائح والتوصيات السياساتية لصانعي القرار والعاملين في مجال إعادة الإعمار. 

ويتلخص النقاش الذي أثارته الورقة الخلفية في ثلاثة محاور مهمة، هي: تقييم الخطط وفقا للمعايير التسعة، مدى اتساق الخطط مع المواثيق الدولية، السيناريوهات السياسية المحتملة لحالة إعادة الإعمار بحسب الاتجاهات، والأهداف العامة لكل خطة.

مرفقات
الملخص السياساتي