قطاع الطاقة في فلسطين: بين ارتفاع الأسعار وضرورة إيجاد الحلول الممكنة - ملخص سياساتي 3
شهدت أسواق الطاقة خلال العام 2026 اضطرابات حادة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تفاقمت عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران في 28 شباط 2026 ، وما تبعها من إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة. وقد أدى هذا التصعيد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط في الأسواق العالمية؛ إذ ارتفع سعر برميل النفط الخام (خام برنت) بنسبتي 45.48 % و 65.45 % خلال شهري آذار ونيسان على التوالي، مقارن بمستوياته في شهر شباط، مدفوع بالمخاوف المرتبطة بنقص الإمدادات وتعطل سلاسل التوريد، إضاف إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري. ولم يقتصر تأثير هذه الصدمة على الأسواق العالمية فحسب، بل امتد بصورة مباشرة إلى الاقتصادات التي تعتمد بدرجة كبير ة على مصادر الطاقة الخارجية، ومن بينها الاقتصاد الفلسطيني.
وفي ضوء هذه التطورات، انعكس الارتفاع العالمي في أسعار النفط بشكل مباشر على السوق المحلي، في ظل الاعتماد الكبير على استيراد المحروقات عبر السوق الإسرائيلي وارتباط آليات تسعيرها بالأسواق الخارجية. وقد أعلنت الحكومة الفلسطينية في 1 نيسان 2026 عن تسعيرة جديدة للمحروقات أظهرت زيادات ملحوظة في مختلف المشتقات البترولية؛ إذ ارتفع سعر لتر البنزين( 95 أوكتان) بنسبة 15.3 % مقارنة بالشهر السابق، كما ارتفع سعر لتر السولار بنسبة 40.9 %، وارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلية (12 كغم) بنسبة 26.7 % خلال الشهر نفسه.