تعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار على مستوى منشآت القطاع الخاص لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء داخل هذه المنشآت - ورقة سياسات (2)
مقدمة توضيحية
خلال الشهور الخمسة الماضية، أعدّ معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) دراسة تفصيلية لصالح جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية (PWWSD)، بعنوان: التمكين الاقتصادي للنساء في القطاع الخاص: التمثيل والمشاركة النسوية في مواقع صنع القرار كأداة ضرورية .
شملت الدراسة في فصولها الستة العديد من الموضوعات ذات العلاقة بتمكين المرأة، مثل مُشاركة النساء في سوق العمل في فلسطين، وعملهن في القطاع غير الرسمي وأعمال
الرعاية غير مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى مُشاركة النساء في مواقع صُنع القرار. كما تناولت الدراسة تحليلاً وصفياً وتشخيصياً لواقع مُشاركة النساء في سوق العمل، وتحليلاً كيفياً لريادة أعمال النساء، وتحليلاً كمياً حول موضوع العنف الاقتصادي، إلى جانب موضوعات أخرى ذات علاقة بتمكين المرأة.
يحتوي أحد فصول الدراسة على عرض مفصّل وشامل لنتائج البحث، وسيتم التركيز في كل من الملخصات السياساتيّة على إحدى محاور الدراسة الأساسية، مع تقديم أبرز التوصيات
التي من شأنها تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
خلفية مقتضبة
نادراً ما تشغل النساء المناصب العليا في مؤسسات وشركات القطاع الخاص، بما في ذلك تلك التي تُعنى بريادة الأعمال النسوية. ويُلاحظ أيضاً غياب العنصر النسائي في مجالس
الإدارة والإدارة التنفيذية. تزداد أهمية التمثيل النسوي في القطاع الخاص عند النظر إلى أثر غياب هذا التمثيل على حقوق النساء العاملات، خاصة في ظل السياق الاجتماعي والثقافي الفلسطيني الذي يتسم بالذكورية، والتي تنعكس بدورها على عملية صنع القرار داخل هذه المؤسسات.
ونظراً لأهمية وجود النساء في مجالس الإدارة، لما له من دور في خلق بيئة عمل مشجعة ومُحفزة اقتصادياً تسهم في تمكين النساء، من الضروري مُعالجة الأسباب غير المادية الكامنة
وراء ضعف تمثيل النساء، والتي لا تتعلق بنقص المهارات، بل ترتبط بالثقافة الاجتماعية السائدة التي تختزل أدوار النساء في المستويات الدُنيا من الهرم الوظيفي.