ماس ينظم محاضرة بعنوان "اتجاهات تطور الاقتصاد العاملي: توقعات العام 5102"

25 شباط 2015

نظم معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني )ماس( في مقره برام هللا الثالثاء 8 كانون أول 4102 محاضرة بعنوان ""اتجاهات تطور الاقتصاد العاملي: توقعات العام 5102 "قدمها السيد جيسون فورمان، رئيس مجلس املستشارين الاقتصاديين للرئيس أوباما بحضور عدد من ألاكاديميين والاقتصاديين ورجال ألاعمال والباحثين.

في بداية املحاضرة تحدث مدير البحوث في "ماس"، د. سمير عبد هللا، ً معرفا ً ومقدما املحاضر. من ثم استهل املحاضر محاضرته بعرض ألحدث التوجهات العاملية مابعد الازمات الاقتصادية وعرض العوامل التي تقود هذه التوجهات في الاقتصاد العالمي. تناول املحاضر الركود الاقتصادي الذي شهدته الواليات املتحدة في السنوات ألاخيرة، مبين ً ا كيف أن الاقتصاديات املتقدمة كما الاقتصاديات النامية، في معدالت النمو في ً تشهد تقلبا واضحا الناتج املحلي إلاجمالي الحقيقي.

رغم ان بعض الدول، مثل الواليات املتحدة، كندا، اململكة املتحدة، املانيا، فرنسا، السويد، الصين، الهند، البرازيل، روسيا، وغيرها من البلدان، قد تمكنت من ان تتجاوز اعلى مستوى ملعدالت النمو ما قبل الازمة، الا ان العديد من البلدان، مثل الدنمارك، هولندا، بلجيكا، اليونان، اسبانيا، ايطاليا، اوكرانيا، وغيرها لم تتمكن من ذلك وبقيت دون مستوى معدالت النمو ما قبل الازمة املالية. وأضاف انه من املتوقع ان يتسبب الانخفاض الحاصل في أسعار النفط بنسبة 21 %منذ حزيران املاض ي في ايجاد فروق اضافية بين البلدان املنتجة للنفط والبلدان املستهلكة له، الا أنه ال يوجد أي اقتصاد حصين من تبعات التطورات الاقتصادية إلايجابية في العالم مؤكدا على أن النمو الاقتصادي مستدام و شامل. الى ان الاقتصاديات الناشئة ً مشيرا تنمو بشكل أسرع مما كانت عليه من قبل، وهي أقل تأثرا باألزمة املالية العاملية، و فيها معدالت نمو أعلى، كما يظهر في ارتفاع معدالت الناتج املحليلديها بشكل متواصل.

في القسم الثاني من املحاضرة ركز املحاضر على موضوع التجارة العاملية. فبنهاية العام 4100 ،تجاوز حجم البضائع التجارية العاملية أعلى مستوى له ما قبل ألازمة ب 5 .%منذ ذلك الوقت تراجعت معدالت النمو عاملي الى نفس املستوى ً ا في معدالت الناتج املحلي. برغم ان هذا التراجع قد يكون متكررا، الا انه رجح انه يمكن أن يعزى إلى تغييرات بنيوية في اقتصاد أكبراقتصادين،الواليات املتحدةوالصين

في نهاية محاضرته تحدث السيد فرمان حول أهمية تبادل النمو بين الاقتصاديات. فالتفاوت inequality املتزايد في مستويات النمو في الوقت الحاضر يشكل مشكلةفي العديد من البلدان، بما فيذلك الواليات املتحدة. وعالوة علىذلك،فإن هذا التفاوت يسجل ارتفاع ً ا واضح ً ا في البلدان ذات الكثافة السكانية العالية والنمو الاقتصادي السريع ،على الرغم من ان هذا التفاوت يبدو ً مستقرا أو حتى يميل للتناقص قليال على املستوى العالمي. ً مؤكدا ان هذه الاتجاهات الحديثةتؤكد على الحاجةإلى سياساتتضمن النمو الشامل داخل البلدان وفي ما بينها.

من الجدير بالذكر ان فورمان قد عمل سابقا كمساعد للرئيس للسياسات الاقتصادية، كما عمل نائبا ملدير مجلس الاقتصاد الوطني ألاميركي، بين عامي 4112 و 4118 كان كبير محاضر ي برنامج الدراسات الاقتصادية ومديرا ملشروع هاملتون في مؤسسة بروكينجز. قبل ذلك عمل كمستشار اقتصادي في مجلس املستشارين الاقتصاديين وكمساعد خاص للرئيس للسياسات الاقتصادية في املجلس الاقتصادي الوطني تحت إدارة الرئيس كلينتون. كما كان مستشار كبير للمسؤول الاقتصادي ونائب رئيس البنك الدولي. فورمان كان مديرالسياسات الاقتصادية ألوباما وألمريكا

وهو حاصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد ودرجة املاجستيرفي الحكومة من جامعة هارفرد. كما حصل على درجة املاجستير في الاقتصاد من جامعة لندن. عمل كباحث زائر في جامعة نيويورك للخدمة العامة وجامعتي ييل وكولومبيا. كما كان مسؤول كبير في مركز أولويات السياسة واملوازنة. قام بعدة أبحاث في مواضيع متنوعة كالسياسة املالية والضرائب والاقتصاد الصحي والضمان الاجتماعي و السياسات النقدية. كما كتب العديد من املقاالت في النشرات و املجالت املالية والاقتصاديةوألف عدة كتب عن السياسات الاقتصادية أهمها: الطريق لالزدهارومن يملك العالج.