ماس ينهي الحوار الثالث وألاخير ضمن مبادرة خلق فرص عمل في فلسطين بالشراكة مع البنك الدولي
8 كانون أول 4102 .عقد ماس الحوار الثالث وألاخير لهذا العام بعنوان "بيئة ألاعمال وخلق فرص عمل في ألاراض ي الفلسطينية املحتلة والشرق ألاوسط" ضمن مبادرة حوار خلق فرص عمل في فلسطين والذي ينفذه املعهد بالشراكة مع البنك الدولي. وقد حضر اللقاء عدد من مدراء البنك الدولي واللذين يتواجدون في ألاراض ي الفلسطينية في بعثة خاصة، باإلضافة إلى حشد من املهتمين من القطاع الخاص ومؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدد من املؤسسات الاقتصادية ومؤسسات املجتمع املدني والهيئات الدولية. وقد تم عقد اللقاء في مقر املعهد في رام هللا بالتزامن مع غزة )قاعة اتحاد شركات أنظمة املعلومات )بيتا((عبر الفيديو كونفرنس وقام الدكتور معين رجب بإدارة اللقاء في غزة.
قام كل من مدير البحوث في املعهد، الدكتور سمير عبدهللا، والسيد ستين يورغنسن، املمثل املقيم للبنك الدولي في ألاراض ي الفلسطينية بافتتاح الجلسة بكلمة افتتاحية قصيرة. تال ذلك قدم السيد جون بانزر، مدير في البنك الدولي، مالحظات تمهيدية للموضوع بعنوان "ماذا تقول التجربة الدولية عن توليد الوظائف". بعد ذلك قام السيد مارك شيفبور، خبيراقتصادي أول في البنك الدولي، بعرض النتائج الرئيسية لتقرير البنك الدولي املعنو ن "الوظائف أو الامتيازات: خلق فرص العمل في منطقة الشرق ألاوسط وشمال أفريقيا". كان ابرز هذه النتائج ارتفاع نسب البطالة في بلدان الشرق ألاوسط وشمال أفريقيا اكثر من بقية بلدان العالم، وان نسبة كبيرة من العاملين فيها يعملون في القطاع غير املنظم والقطاعات غير إلانتاجية. ذلك ان نقص الوظائف في القطاع املنظم اضطر العديد من العاملين ان يتوجهوا هذا التوجه، و يعزى التقرير اسباب ذلك بشكل رئيس ي الى: عدم كفاءة أنظمة التعليم، تفضيل العمل في القطاع الحكومي، الفجوة بين العرض والطلب على الكفاءات skills ،وعدم قدرة القطاع الخاص املنظم على خلق فرص عمل كافية.
من ثم عرض السيد شيفبور، انه بناء على بيانات التعدادات وإلاحصاءات التي تم جمعها إلعداد التقرير ، فإن اغلب الشركات التي تقوم بخلق وظائف في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا هي شركات متناهية الصغر ، فعلى سبيل املثال، في فلسطين 01 %من التوظيف يتم في شركات متناهية الصغر. من هنا يمكن القول بأن آلية خلق فرص العمل في منطقة الشرق الاوسط تتوافق مع آليات بقية دول العالم. ، الشركات الناشئة تنتج فرص عمل اكثر ً فمحليا ودوليا . كذلك، فإن الشركات، في منطقة الشرق الاوسط وحول العالم، املنتجة اكثرتخلق فرص عمل اكثر. لذلك فإن السؤال ملاذا ال يوجد فرص عمل كافية في منطقة الشرق الاوسط يصبح ملاذا ال تظهر شركات ناشئة عديدة في MAS, Events 2014, Press Release املنطقة بشكل منتظم. في معدل الشركات ً وتبين البيانات ان دول الشرق الاوسط باستثناء منطقة الخليج العربي، تشهد انخفاضا ملحوظا الناشئة باإلضافة الى أنها تعاني من مشكلة انخفاض معدالت نمو الانتاجية growth productivity .كما تطرق السيد شيفبور للعقبات الخارجية والداخلية التي تواجهها ريادة ألاعمال في فلسطين، وذكر القيود املفروضة على التنقل بما في ذلك نقاط التفتيش والحواجز على الطرق، وجدار الفصل، وغيرها من العوامل التي تعتبر املصدرالرئيس ي للعقبات الخارجية. كما تحدث عن وجود العديد من القيود الداخلية "الفلسطينية املصدر" والتي تعيق تطور ريادة الاعمال والتي نو قشتفي وقت الحق في الجلسة.
كما عرض ما توصل اليه تقرير " الوظائف أو الا متيازات" بأن البيئة القانونية الناظمة وهي بيئة غير متناغمة و ال يمكن التنبؤ بها، هي احد العوائق الرئيسية التي يواجهها قطاع ألاعمال في منطقة الشرق ألاوسط. حيث تبين الدراسة ان القطاع الخاص لم يخلق فرص عمل كافية ّ بسبب السياسات املقيدة للمنافسةالتي ت حد من دخول شركات جديدة إلى السوق وحالت دون نمو الشركات ألاكثر إنتاجية.ومما ال شك فيه ان املستفيدين من هذه السياسات يقتصر على عدد محدود من الشركات التي تتمتع بنفوذ سياس ي مما يمنحها امتيازات بشكل خاص و يمنع عن غيرها من الشركات. بكلمات أخرى ال وجود لبيئةاعمال تنافسية تكفل تحقيق النمو والازدهارلجميعروادألاعمال.
وقدم املتحدث أمثلة على ذلك في كل من مصر وتونس. فكما في بيانات التعدادات وإلاحصاءات التي يبني عليها ا ً يظهرجليا لتقرير ليوضح كيف ان الشركات املرتبطة بأنظمة الحكم السابقة في كال البلدين كانت تحصل على مزايا أوامتيازات تجارية بال وجه حق "ففي مصر، على سبيل املثال، كان هناك 10 في املائة من الشركات ذات النفوذ السياس ي و 2 في املائة فقط من الشركات ألاخرى تبيع منتجات تتمتع بحماية ثالثة حواجز جمركية على ألاقل؛ أما في تونس فكان هناك 02 في املائة من الشركات ذات النفوذ السياس ي و60 في املائة فقط من الشركات ألاخرى تعمل في القطاعات التي تقيد دخول الاستثمار ألاجنبي املباشر" ويضيف "العوامل التي تكبح خلق الوظائف هي عوامل متجذرة في بيئة السياساتالتي تحابي عدداقليال من الالعبين املهيمنين علىالسوق وتعزلهم بمنأى عن املنافسة".
و انهى السيد مارك شيفبور مداخلته بالحديث عن الحلول بطرح السؤال الرئيس ي: كيف يمكن إصالح الوضع للمض ي قدما؟ الصالح الوضع الحالي البد من إصالح بيئة ألاعمال في بلدان املنطقة بالحد من الامتيازات وتشجيع ايجاد أسواق مفتوحة وتشجيع املنافسة العادلة واقرار سياسات شفافة من شأنها ايجاد بيئة مواتية ألصحاب مشاريع العمل الحروايجاد شركات ناشئة منتجة.
من ثم قامت السيدة نبيلة عساف، كبيرة خبراء تنمية القطاع الخاص في البنك الدولي، بعرض ملخص عن تقرير البنك الدولي املعنون "تقييم مناخ الاستثمار في الضفة الغربية وقطاع غزة: التشظي وعدم اليقين"، موضحة بداية بأن بيانات التعداد الذي اجري لغرض اعداد هذا التقرير قد وجد ان العائق الاول امام الاستثمارفي الضفة الغربية وقطاع غزة - في كال القطاعين املنظم وغير املنظم- هو عدم الاستقرار السياس ي الناتج عن عدم حل الصراع وعن القيود املفروضة على الحركة والوصول. وان ثاني اكبر العقبات في قطاع غزة هي مشكلة انقطاع الكهرباء بشكل مستمر.
يظهر التقرير أن الشركاتالفلسطينيةتعاني منضعففي كثافةرأساملال تقاس وفقا لنسبة الاستثمارفي الناتج املحليإلاجمالي. ومعذلك،فإن معظم هذه الشركات ال تشعر بحاجتها لقروض بنكية. يتميز الاقتصاد الفلسطيني بالتشظي نتيجة تجزئة أسواقه ووجود اختالفات في مستويات إلانتاجية والكفاءة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس الشرقية جزئيا بسبب ضعف القوى التنافسية فيما بينهما. كما ان القيود املفروضة على التنقل والوصول )قياسا بعدد الايام الالزمة لتخليص البضائع املستوردة واملصدرة( تفرض تحديا أمام الشركات MAS, Events 2014, Press Release الفلسطينية. و برغم كل ذلك إال أن التقرير يؤكد على وجود بعض الفرص الاستثمارية القائمةفي فلسطين. على سبيل املثال،فإن معدل كثافة رأس املال، الاقل من املتوقع، لم ينعكس سلبا على إنتاجيةالعمل، والتي تقع ضمن املستوى املتوقع. فمستوى الكفاءة التكنولوجية ألا علىمما هو متوقع في فلسطين يعوض إلى حد ما ضعف كثافة رأس املال. وعالوة على ذلك، فإن البيئة التنظيمية للعمل ليست عقبة رئيسية، وحاالت الفساد نادرة نسبيا. ويقدم التقرير مجموعةمن التوصيات للسلطةالوطنيةالفلسطينية،والقطاع الخاص الفلسطيني،والحكومة إلاسرائيلية، واملجتمع الدولي، تشمل: تحسين فرص الحصول على ألاراض ي، والطاقة، وألاسواق؛ و عكس اتجاهات التجزئة والعزلة. و التخفيف من املخاطر السياسية. تحسين البيئة الناظمة لألعمال؛ تعزيز دورالقطاع الخاص؛والاستثمارفياملهاراتوالتكنولوجياوريادةألاعمال،والابتكار.
وأكد املتحدث الضيف السيد أحمد عويضة، الرئيس التنفيذي لبورصةفلسطين، على بعض املشاكل التي تعيق تطور اقتصادات دول املنطقة بما في ذلك سيطرة الدولة على القطاع الخاص وعدم وجود عالقات تجارية -عربية كافية. وفي هذا الصدد، اضاف أن فلسطين هي في الواقعفي موقف جيد حيث سبق ظهور القطاع الخاص تشكيل الدولة، مما سمح للقطاع الخاص بلعب دور قيادي في الاقتصاد الفلسطيني. كما سلط الضوء على انفتاح الاقتصاد الفلسطيني على املشاريعالحرة والاستثمار ألاجنبي باإلضافةإلى ايجابيات سوق العمل. وفقا للسيد عويضة، فإن غالبية العوامل التي تعيق تطور الاقتصاد الفلسطيني هي عوائق خارجية وخارج نطاق سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية،باستثناء بعض القضايا التي تستطيع السلطةالفلسطينية السيطرة عليها،مثل تسجيل ألاراض ي،وهي قضية تحتاج الى متابعة حثيثة. وأخيرا، أشارإلىأنهكان البد لتقرير البيئة الاستثمارية أن ينظر فيأوجهالقصورواملعوقاتعلىمستوى الحكم املحلي، حيث أضاف "الحكومةاملركزيةتقوم بعمل جيد علىاملستوى الوطني، في حين ال تزال مشاركةالبلديات،وإلاجراءات والسياساتاملعقدة، تشكل عقبةأمام بيئة ألاعمال"
تال حديث املتحدثين السابقين نقاش مع الحضور مما اتاح الفرصة إلثارة العديد من النقاط الهامة، وانتهت الجلسة بالتأكيد على أهمية وفائدة التقريرين املعروضين في وضع اجندة اصالح مبني على الادلة لتحسين املناخ الاستثماري بالرغم من ضيق مساحة السياسات املتاحة امام السلطة الفلسطينية. لقراءة التقاريركاملة : www.hdl.handle.net/10986/20591 www.wds.worldbank.org/external/default/WDSContentServer/WDSP/IB/2014/09/09/000470435_2014 0909140008/Rendered/PDF/AUS21220REVISE0A0REPORT0SEPT0902014.pdf