المراقب الاقتصادي الربعي الثالث للعام 2021- جيوب من الانتعاش

06 إبريل 2022

المراقب الاقتصادي الربعي الثالث للعام 2021- جيوب من الانتعاش

 

أصدر ماس العدد 67 من المراقب الاقتصادي الربعي الذي يغطي الأداء الاقتصادي للقطاعات الرئيسية في الاقتصاد الفلسطيني خلال الربع الثالث من العام 2021، الذي يعده منذ سنة 1997 بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وهيئة سوق رأس المال الفلسطينية. يوفر المراقب الاقتصادي للقارئ المختص والعام تغطية شاملة ودورية لأداء مختلف القطاعات الاقتصادية وكذلك مسائل هامة في التنمية الاجتماعية والسياسات الاقتصادية.

استعرض قسم الاقتصاد الحقيقي تفاصيل نشاط القطاعات الاقتصادية المختلفة في الربع الثالث من العام 2021، وقد أظهر الاقتصاد الفلسطيني تحسناً متواضعاً في النشاط الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام 2021 مدفوعاً بالنمو في الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار الثابت في المباني، لكن الزيادة في واردات السلع أضعفت من فرص التحسن. من حيث الإنتاج، كانت الصناعة والخدمات الصحية من أكبر المساهمين في النمو الاقتصادي، قابلها انخفاض في القيمة المضافة لقطاع الزراعة. قد انحصرت علامات التعافي في الضفة الغربية، وما زال قطاع غزة يعاني من أوضاع صعبة وتراجع في النشاط الاقتصادي. كما سلط هذا القسم الضوء على أحدث مؤشرات قطاع المياه والصرف الصحي، والأزمة المستعصية في قطاع المياه بسبب سياسات الاحتلال وإجراءاته. فيما تناول قسم التنمية الاجتماعية الخدمات التي قدمتها وزارة التنمية الاجتماعية للفئات المهمّشة خلال العام 2020، بالمقابل المراجعة الدورية للأدبيات الاقتصادية تناولت التقرير الذي أصدره صندوق النقد العربي حول آفاق النمو الاقتصادي في الدول العربية خلال العامين 2021 و2022. أما قسم مفاهيم وتعاريف اقتصادية فقد تناول نظرية النقود "من كينز إلى فريدمان إلى نظرية النقد الحديثة".

قد جاءت أبرز التطورات الاقتصادية التي شهدها الاقتصاد الفلسطيني في الربع الثالث من العام 2021 على النحو التالي:

  • الناتج المحلي الإجمالي: شهد الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام 2021 بالأسعار الثابتة (2015 سنة الأساس) نمواً طفيفاً بمعدل 0.06% مقارنة بالربع السابق ليصل إلى نحو 3.7 مليار دولار، وجاء هذا نتيجة نمو بمعدل 0.13% في الضفة الغربية، وتراجع بنحو 0.24% في قطاع غزة. أدّى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث من العام 2021 مقارنة مع الربع السابق بنسبة أقل من معدل النمو السكاني الربعي، إلى انخفاض حصّة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 0.6% (تراجعت بنحو 0.4% في الضفة الغربية، وبنحو 1.0% في قطاع غزة)، لتصل إلى 755 دولاراً (1,097.4 دولار في الضفة الغربية، مقابل 296.9 دولار في قطاع غزة).التشغيل والبطالة: ارتفع معدل البطالة في فلسطين بنحو 0.9 نقطة مئوية بين الربع الثالث من العام 2021 والربع الثاني من العام نفسه، ووصل إلى 27.3% (14.7% في الضفة، و50.2 % في القطاع). بلغ متوسط الأجر اليومي في فلسطين 137.8 شيكل، موزعاً بين 125.6 للعاملين في الضفة، و60.5 للعاملين في القطاع و266.3 للعاملين في إسرائيل والمستعمرات. كما وصلت نسبة المستخدمين بأجر يقل عن الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى 28%، بمتوسط أجر بلغ 742 شيكلاً.

 

  • المالية العامة: ارتفع صافي الإيرادات العامة والمنح خلال الربع الثالث من العام 2021 ليصل إلى 3.7 مليار شيكل، مقارنة بحوالي 3.6 مليار شيكل خلال الربع السابق. من جهة أخرى، انخفضت النفقات العامة بنسبة 2.1%، خلال الفترة نفسها، لتبلغ حوالي 3.6 مليار شيكل (أساس نقدي)، وقد أدت التطورات على جانبي الإيرادات والنفقات العامة إلى فائض في الرصيد الكلي بعد المنح والمساعدات الخارجية بحوالي 48 مليون شيكل. بلغت المتأخرات المترتبة على الحكومة خلال هذا الربع نحو 1,124.9 مليون شيكل، كما ارتفع الدين العام الحكومي مقوماً بالدولار بنحو 2.5%، ليبلغ حوالي 3.8 مليار دولار (أو ما يعادل 12.2 مليار شيكل).

 

  • القطاع المصرفي: ارتفعت التسهيلات الائتمانية نهاية الربع الثالث من العام 2021 بنحو 1.2% مقارنة بالربع السابق لتصل إلى نحو 10.5 مليار دولار، 22.7% منها للقطاع العام. كما نمت ودائع العملاء بنسبة 3.2%خلال الفترة ذاتها، لتصل إلى 16.2 مليار دولار. بلغ صافي أرباح المصارف في هذا الربع 46.2 مليون دولار، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 36.7% مقارنة بالربع السابق.

 

  • بورصة فلسطين: بلغت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في بورصة فلسطين 4.2 مليار دولار نهاية الربع الثاني من العام 2021، ويمثل هذا نمواً ملحوظاً بنسبة 8% مقارنة مع الربع السابق. أغلق مؤشر القدس عند حاجز 579.5 نقطة، بارتفاع قدره 7% مقارنة مع الربع السابق.

 

  • التضخم والقوة الشرائية: شهد الاقتصاد الفلسطيني في الربع الثالث من العام 2021 تضخماً موجباً (ارتفاع في الأسعار) بمعدل 0.1% مقارنة بالربع السابق. بالتالي، فإنّ القوة الشرائية تراجعت بالمعدل نفسه بين الربعين لمن يتلقون ويصرفون دخلهم بالشيكل. أمّا الّذين يتلقون دخلهم بالدولار وينفقون كامل مصروفاتهم بالشيكل، فإنّ قوتهم الشرائية انخفضت بنحو 1.0% نتيجة انخفاض معدل صرف الدولار مقابل الشيكل بنحو 0.9%، وارتفاع معدل التضخم بنحو 0.1%. نظراً لارتباط الدينار الأردني مع الدولار بسعر صرف ثابت، فقد شهدت القوة الشرائية للدينار التطورات نفسها على عملة الدولار تقريباً.

النسخة الرقمية