ماس ينظم إطلاق دراسة جديدة للأونكتاد حول التسرب المالي
3 كانون الاول 2014. نظم معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) حفل اطلاق دراسة حديثة للاونكتاد بعنوان "تسرب الإيرادات المالية الفلسطينية الى اسرائيل في ظل برتوكول باريس الاقتصادي" بحضور حشد من الأكاديميين وممثلي القطاع الخاص والعام والمؤسسات المدنية، والإعلاميين.
وكان ابرز ما توصلت له الدراسة أن خسائر الخزينة الفلسطينية الناجمة عن القيود التي يفرضها بروتوكول باريس الاقتصادي تشكل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تقدر الدراسة التسرب المالي ب 306 مليون دولار سنوياً على الأقل، أغلبه نتيجة ضياع حصيلة قيمة ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشراء وجمارك المستوردات، بسبب الاستيراد غير المباشر عبر إسرائيل. وبينت الدراسة أن هذا التسرب المالي يمثل 18% من إيرادات الضرائب للسلطة الفلسطينية. من المهم الاشارة الى ان الاونكتاد تعتبر هذا التقدير اولياً و جزئياً.
أوضحت الدراسة أن اهم مصادر هذا التسرب هو ان 39% من الواردات الفلسطينية تسجل على أنها صادرات إسرائيلية إلى السوق الفلسطيني وهي في الأصل بضائع غير إسرائيلية المنشأ (الاستيراد غير المباشر)، وأن الضرائب غير المباشرة على هذه السلع تذهب إلى الخزينة الإسرائيلية بدلاً من الخزينة الفلسطينية. اما المصدر الثاني للتسرب المالي فهو تهريب البضائع من الأسواق والمستوطنات الإسرائيلية، بسبب ان السلطة الفلسطينية ليس لها اي رقابة على حركة مرور البضائع إلى أسواقها بسبب عدم تواجدها على المعابر الدولية وعدم وجود حدود داخلية مع السوق الإسرائيلي. وتقدر الدراسة قيمة البضائع المهربة من السوق الإسرائيلي ما بين 25-35% من مجموع المستوردات من إسرائيل. ففي حالة البضائع التي يتم إنتاجها في إسرائيل وتهريبها إلى السوق الفلسطيني، فإن السلطة الفلسطينية تخسر حصيلة كافة الضرائب غير المباشرة (القيمة المضافة والجمارك وضريبة الشراء)، بينما البضائع التي منشؤها بلد ثالث تكون الخسائر فقط في الجمارك وضريبة الشراء في حال تم استيرادها من إسرائيل بموجب فاتورة مقاصة.
وتشير الدراسة أن منع هذا التسرب سيحفز الاقتصاد الفلسطيني ومن الممكن أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4%، ويساعد في خلق 10000 فرصة عمل إضافية كل عام.
وخلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات المتعلقة بضرورة العمل على تغيير العديد من بنود اتفاق بروتوكول باريس الاقتصادي خاصة تلك المتعلقة بالعلاقات والسياسات التجارية والاقتصادية والضريبية الفلسطينية.
لمزيد من المعلومات حول ما توصلت له الدراسة
