ماس ينظم محاضرة بعنوان "اتجاهات تطور الاقتصاد العالمي: توقعات العام 2015"

05 أذار 2015

 نظم معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في مقره برام الله الثلاثاء 8 كانون أول 2014 محاضرة بعنوان ""اتجاهات تطور الاقتصاد العالمي: توقعات العام 2015" قدمها السيد جيسون فورمان، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس أوباما بحضور عدد من الأكاديميين والاقتصاديين ورجال الأعمال والباحثين.

في بداية المحاضرة تحدث مدير البحوث في "ماس"، د. سمير عبد الله، معرفاً ومقدماً المحاضر. من ثم استهل المحاضر محاضرته بعرض لأحدث التوجهات العالمية مابعد الازمات الاقتصادية وعرض العوامل التي تقود هذه التوجهات في الاقتصاد العالمي. تناول المحاضر الركود الاقتصادي الذي شهدته الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، مبيناً كيف أن الاقتصاديات المتقدمة كما الاقتصاديات النامية، تشهد تقلبا واضحاً في معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. رغم ان بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، المانيا، فرنسا، السويد، الصين، الهند، البرازيل، روسيا، وغيرها من البلدان، قد تمكنت من ان تتجاوز اعلى مستوى لمعدلات النمو ما قبل الازمة، الا ان العديد من البلدان، مثل الدنمارك، هولندا، بلجيكا، اليونان، اسبانيا، ايطاليا، اوكرانيا، وغيرها لم تتمكن من ذلك وبقيت دون مستوى معدلات النمو ما قبل الازمة المالية. وأضاف انه من المتوقع ان يتسبب الانخفاض الحاصل في أسعار النفط بنسبة 40% منذ حزيران الماضي في ايجاد فروق اضافية بين البلدان المنتجة للنفط والبلدان المستهلكة له، الا أنه لا يوجد أي اقتصاد حصين من تبعات التطورات الاقتصادية الإيجابية في العالم مؤكدا على أن النمو الاقتصادي مستدام وشامل. مشيراً الى ان الاقتصاديات الناشئة تنمو بشكل أسرع مما كانت عليه من قبل، وهي أقل تأثرا بالأزمة المالية العالمية، وفيها معدلات نمو أعلى، كما يظهر في ارتفاع معدلات الناتج المحلي لديها بشكل متواصل.

في القسم الثاني من المحاضرة ركز المحاضر على موضوع التجارة العالمية. فبنهاية العام 2011، تجاوز حجم البضائع التجارية العالمية أعلى مستوى له ما قبل الأزمة ب 5%. منذ ذلك الوقت تراجعت معدلات النمو عالمياً الى نفس المستوى في معدلات الناتج المحلي. برغم ان هذا التراجع قد يكون دوريا cyclical ، الا انه رجح انه يمكن أن يعزى إلى تغييرات بنيوية في اقتصاد أكبر اقتصادين،الولايات المتحدة والصين.

في نهاية محاضرته تحدث السيد فرمان حول أهمية تبادل النمو بين الاقتصاديات. فالتفاوت inequality المتزايد في مستويات النمو في الوقت الحاضر يشكل مشكلة في العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة. وعلاوة على ذلك، فإن هذا التفاوت يسجل ارتفاعاً واضحاً في البلدان ذات الكثافة السكانية العالية والنمو الاقتصادي السريع ،على الرغم من ان هذا التفاوت يبدو مستقراً أو حتى يميل للتناقص قليلا على المستوى العالمي. مؤكداً ان هذه الاتجاهات الحديثة تؤكد على الحاجة إلى سياسات تضمن النمو الشامل داخل البلدان وفي ما بينها.

من الجدير بالذكر ان فورمان قد عمل سابقا كمساعد للرئيس للسياسات الاقتصادية، كما عمل نائبا لمدير مجلس الاقتصاد الوطني الأميركي، بين عامي 2007 و 2008 كان كبير محاضري برنامج الدراسات الاقتصادية ومديرا لمشروع هاملتون في مؤسسة بروكينجز. قبل ذلك عمل كمستشار اقتصادي في مجلس المستشارين الاقتصاديين وكمساعد خاص للرئيس للسياسات الاقتصادية في المجلس الاقتصادي الوطني تحت إدارة الرئيس كلينتون. كما كان مستشار كبير للمسؤول الاقتصادي ونائب رئيس البنك الدولي. فورمان كان مدير السياسات الاقتصادية لأوباما ولأمريكا.

وهو حاصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد و درجة الماجستير في الحكومة من جامعة هارفرد. كما حصل على درجة الماجستير في الاقتصاد من جامعة لندن. عمل كباحث زائر في جامعة نيويورك للخدمة العامة وجامعتي ييل وكولومبيا. كما كان مسؤول كبير في مركز أولويات السياسة والموازنة. قام بعدة أبحاث في مواضيع متنوعة كالسياسة المالية والضرائب والاقتصاد الصحي والضمان الاجتماعي و السياسات النقدية. كما كتب العديد من المقالات في النشرات والمجلات المالية والاقتصادية وألف عدة كتب عن السياسات الاقتصادية أهمها: الطريق للازدهار و من يملك العلاج.

تحميل الملف