مقابلة مع أجيال - حملة للتوعية بالتجارة والتسويق الرقمي والمدفوعات الإلكترونية
أكد الدكتور بشار عبد الله، عضو الفريق البحثي المشارك في إعداد الدراسة المالية، أن التحول الرقمي في فلسطين لم يعد خيارًا بل ضرورة اقتصادية، مشددًا على أن التجارة الإلكترونية والمدفوعات الرقمية تشكلان ركيزة أساسية في بناء اقتصاد وطني حديث وشامل.
جاء ذلك خلال مقابلة عبر شبكة أجيال الاذاعية، ضمن الحملة الوطنية للتوعية بالتجارة والتسويق الرقمي والمدفوعات الإلكترونية، حيث أوضح الباحث أن الحملة لا تهدف إلى فرض الدفع الإلكتروني على المواطنين أو التجار، بل تسعى إلى رفع مستوى الوعي المالي الرقمي وبناء الثقة المجتمعية بالأنظمة المالية الرقمية.
وأشار إلى أن فلسطين تمتلك إطارًا قانونيًا وتنظيميًا متقدمًا نسبيًا في مجال المدفوعات الإلكترونية والجرائم الإلكترونية، إلا أن هناك فجوة واضحة بين هذا التطور القانوني ومستوى الوعي المجتمعي، ما يؤثر على ثقة المستهلكين واستخدامهم لهذه الأدوات. وأكد أن القوانين وحدها لا تكفي لبناء الثقة، بل يجب تبسيط المعلومات، وشرح حقوق المستخدمين، وأوضح آليات الحماية والمتابعة في حال حدوث أي خلل أو نزاع.
كما شدد الباحث على أهمية ربط التكنولوجيا المالية بالحياة اليومية للمواطنين، من خلال استخدامها في دفع الفواتير، والرسوم الجامعية، وإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني. ولفت إلى أن الدفع الإلكتروني يسهم في تحسين الإدارة المالية للتجار، ويعزز الشفافية والكفاءة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن نجاح التحول الرقمي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية، والقطاع الخاص، والجامعات، ووسائل الإعلام، داعيًا إلى مواصلة حملات التوعية وبناء القدرات، خاصة في أوساط الشباب والنساء وأصحاب المشاريع الصغيرة، لضمان انتقال رقمي آمن وشامل يخدم المواطن والاقتصاد الوطني.