مدير عام ماس يطالب ببرنامج اغاثة نقدية ومصرفية لقطاع غزة [فيديو]

15 تشرين الأول 2025

 

أكد رجا خالدي، المدير العام لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، أن القطاع المالي والمصرفي في قطاع غزة يعيش حالة انهيار شبه تام بعد عامين من الحرب، مشيراً إلى أن ما تبقى من النشاط الاقتصادي لا يتجاوز بعض القطاعات الخدمية الحيوية التي تعمل بشكل محدود ومشوّه.

وقال الخالدي في حديثه إن "اقتصاد غزة لم يعد موجوداً كما كان قبل عام 2023، فمعظم القطاعات الإنتاجية والزراعية والصناعية توقفت بالكامل، بينما القطاع المالي وصل إلى الحضيض، ولا يمكن الحديث عن إعادة بناء، بل عن بناء جديد لهذا القطاع الحيوي من الصفر."

كما شدد الخالدي على أن ما يحتاجه القطاع المصرفي حالياً هو خطة إغاثة مالية عاجلة خلال أشهر، وليس سنوات، تشمل:

  • إعادة فتح فروع البنوك في مختلف مناطق القطاع لتسهيل التعامل مع المواطنين.
  • توسيع النشر الرقمي المالي وتوفير البنية التحتية اللازمة لذلك.
  • استبدال الأوراق النقدية التالفة لضمان دوران السيولة وتقليل العمولات المرتفعة.
  • نشر أجهزة الصراف الآلي (ATM) في المناطق السكنية ومراكز الإيواء بشكل طارئ.

وأضاف: "لا يمكن للقطاع المصرفي تحمّل الخسائر وحده، إذ قد تتجاوز الأضرار المليار دولار. لذلك، لا بد من تدخل وطني ومنظم لإغاثة هذا القطاع الذي يشكّل العمود الفقري لأي تعافٍ اقتصادي مقبل."

وأشار الخالدي إلى أن نقص السيولة النقدية يشل القطاعات التجارية والإنتاجية كافة، ويمنع المصارف من أداء وظيفتها الأساسية كوسيط مالي بين القطاعات المختلفة. وأضاف: "قبل الحديث عن تعافي القطاعات الإنتاجية، يجب تجهيز القطاع المصرفي ليتمكن من دعم هذا التعافي، فالمواطن اليوم بحاجة إلى تحويل رصيده البنكي إلى نقد حقيقي يمكن استخدامه." كما دعا الخالدي إلى إعفاء الأسر الغزّية من المديونيات المتراكمة التي قد تصل إلى مليار دولار، لضمان بقائها ضمن النظام المصرفي وتمكينها من المشاركة في عملية الإنعاش الاقتصادي.

واختتم قائلاً:

"المواطن في غزة يحتاج إلى إغاثة مصرفية بقدر حاجته إلى الغذاء والدواء، فالقطاع المالي هو ركيزة أي جهد لإعادة الحياة الاقتصادية إلى القطاع."