الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس

تراجع ملحوظ في الأسعار في جميع أنحاء العالم خلال جائحة فيروس كورونا


Source: Here
The Guardian, Inflation collapses around the world amid coronavirus pandemic.
Date: 5-May-2020
 

 

منذ الأزمة المالية لم تتراجع الأسعار في البلدان الأكثر ثراء بهذه الوتيرة المتسارعة التي نشهدها حالياً، إذ على إثر الانتشار الواسع لفيروس كورونا حول العالم، فإن الاقتصادي العالمي يشهد الركود الأعمق منذ الكساد الكبير. ووفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) فإنّ النمو السنوي في أسعار السلع والخدمات لدى مجموعة الدول المتقدمة (37 دولة) تباطأ بشكل ملحوظ في آذار من العام الجاري على إثر توقف النشاط التجاري والاجتماعي بسبب الفيروس.
على أثر تراجع الطلب من طرف المستهلكين والشركات، وذلك على خلفية إجراءات الحكومات بفرض الاغلاق التام للحد من انتشار الفيروس، انخفض التضخم في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من نحو 2.3% في شهر شباط المنصرم إلى نحو 1.7% في شهر آذار الماضي. ويمثل هذا أقل معدل تضخم منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008.
على خلفية هبوط أسعار النفط العالمية وسط الحرب السعرية الدائرة بين السعودية وروسيا، وبينما يتجه الاقتصاد العالمي إلى أعمق ركود منذ الكساد الكبير، قالت المجموعة التي تتخذ من باريس مقراً لها، إن أسعار الطاقة تراجعت بمعدل 3.6٪ في آذار، مقارنة بارتفاع بمعدل 2.3٪ في شباط. في غضون ذلك، وصل التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 2.4٪ في شهر أذار مقارنة بنحو 2٪ في الشهر السابق (ارتفاع بنحو 0.4 نقطة مئوية).
تتزايد المخاوف من أنّ الركود العالمي الناجم عن جائحة كوفيد-19 سوف يؤدي إلى دوامة من الانكماش. والانكماش هو عندما تنخفض أسعار السلع والخدمات لفترة طويلة. هذا بدوره سوف يشجع المستهلكين على تأجيل عمليات الشراء في انتظار أسعار أرخص في المستقبل. ومع ذلك، قد تقوم الشركات بخفض الأجور للتعامل مع خفض أسعارها، بالتالي لن يحقق المستهلكين المنفعة المرجوة من تأجيل الاستهلاك لحين انخفاض الاسعار.
ووفقا لجانيت هنري، كبيرة الاقتصاديين في بنك HSBC، فإنها تتوقع أن يتحول التضخم في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو ومعظم مجموعة الدول العشرة الغنية (G10) إلى تضخم سلبي خلال الشهرين المقبلين (تراجع في الاسعار). "التضخم يتجه نحو الانخفاض، مدفوعاً بالانخفاض المريع في أسعار النفط مؤخراً".
وكذلك حذرت جانيت هنري أنّه بسبب هذه الجائحة فإن التضخم قد يرتفع إذا بالغت الحكومات والبنوك المركزية في تقدير الأضرار التي لحقت بسلاسل التوريد العالمية (Global Supply Chains)، وقدمت الدعم للشركات والأسر بشكل أكبر من المطلوب وذلك من أجل الحفاظ على الإنفاق. بالمقابل فإنها تحذر أيضا من أنه إذا أضرت هذه الجائحة في الاقتصاد بشكل أسوأ من المتوقع، فإن "الركود الإضافي في الاقتصاد نتيجة الفشل في تحفيز الطلب بشكل كاف من الممكن أن يؤدي في النهاية إلى تضخم أقل من المعدل المستهدف أو حتى الانكماش التام". وقد أضافت أنه في المملكة المتحدة بسبب انخفاض الطلب على الملابس في ظل تجنب المشترين التسوق من الشارع الرئيسي (the high street)، فإن معدل التضخم في آذار انخفض إلى نحو 1.5٪ مقارنة بنحو 1.7٪ في الشهر السابق. ويتوقع الاقتصاديون أنّ ينخفض التضخم في بريطانيا بشكل أكبر بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط العالمية، بالتالي هذا سيؤدي إلى انخفاض سعر البنزين. وقد أظهر بحث من مكتب الإحصاءات الوطنية أنّ أسعار بعض من السلع التي عليها طلب عال كالأغذية ذات تاريخ الانتهاء الطويل والمنتجات الصحية وأغذية الحيوانات الأليفة، ارتفعت بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة إذ سعى المستهلكون لتخزينها بشدة.
وبحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فإن التضخم السنوي انخفض أيضاً بشكل حاد في كندا ليصل إلى نحو 0.9٪ في أذار، مقارنة بنحو 2.2٪ في الشهر السابق، كذلك شهدت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا انخفاضات حادة في معدلات التضخم خلال نفس فترة المقارنة.