الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس

في خضم الأزمة الاقتصادية، هل يمكن أن يقدم "نكوص النمو" حلاً؟

Source: https://www.theguardian.com/commentisfree/2020/apr/24/economic-crisis-degrowth-green-new-deal
By: Lola Seaton
Date: 24 Apr 2020

على الرغم من البؤس والفوضى اللذان سببتهما جائحة كورونا، إلا أن هناك بعضاً من المواساة على المدى القصير. فقد أدى الهبوط الشديد في حركة المرور على الطرق و في الجو إلى جعل الهواء أكثر نظافة والسماء أكثر وضوحا. بالنسبة إلى مناصرين ( Green New Deal (GND) )، وهو مشروع البنية التحتية الخضراء المقترح للولايات المتحدة الأمريكية والذي يدعو إلى الانتقال الكامل إلى الطاقة المتجددة وبناء أنظمة النقل الجماعي – فإن هناك العديد من الأسباب التي تدعو للتفاؤل. فمع اتضاح حدة الركود العالمي الذي يتكشف، يبدو أن GND هو أفضل طريق للتعافي.
علاوة على ذلك، فقد ألقت التداعيات الاقتصادية لـجائحة كورونا الضوء على سلسلة أخرى من الحركات المناخية تُدعى ب (degrowth) والذين يعتقدون بأن واقع النمو الاقتصادي الحالي في العالم غير منضبط غير مستدامٍ من الناحية البيئية. وأنه لتجنب كارثة مناخية لا نحتاج فقط إلى إغلاق صناعات الوقود الأحفوري، وإنما تقليل الاستهلاك بشكل عام. ويصر مناصرو هذه الحركة على أنه يجب علينا إيجاد طرق للعيش والعمل لا تتطلب من اقتصاداتنا أن تتوسع إلى ما لا نهاية. فعلى الرغم من ان مؤيدي هذا التوجه لا يؤيدون الانكماش الاقتصادي على النحو الذي سببته الجائحة ، إلا انهم يجادلون بضرورة التكيف مع الركود العالمي المستمر طويل الأمد.
أحد أبرز الانتقادات لمطالبات حركات "نكوص النمو" (degrowth) في تقليل الاستهلاك (مقاساً بالناتج المحلي الاجمالي) يتمثل بأن الانعكاس الحاد في الثروة الاقتصادية العالمية الناتجة عن إغلاقات فيروس كورونا قد ظهرت في خسارة الوظائف. ذلك أن الناتج المحلي الإجمالي هو مقياس جزئي لتعريف رفاهية المجتمع، لكنه يخفق في تفسير مجموعة كاملة من العوامل الإرشادية بما في ذلك المساواة، والحصول على الطاقة، وجودة الرعاية الصحية، والتعليم، ونظم الدعم الاجتماعي. وأشار الخبير الاقتصادي ومستشار الطاقة روبرت بولين "إن التأثير الفوري لأي انكماش في الناتج المحلي الإجمالي العالمي سينعكس على فقدان الوظائف بشكل كبير وعلى انخفاض مستويات المعيشة للعمال والفقراء.
لقد كشفت الأزمتان التوأم اللتان تحاصراننا - حالة الطوارئ الصحية العامة والصدمة الاقتصادية التي تتكشفها التدابير لاحتواءه - عن تكوين عالمنا الذي كنا نعرفه بالفعل ولكن نادرا ما ندركه تماما. لكن هذه الأزمات جلبت أيضا ارتياحا عميقا لحقيقة أن العمالة هي قلب وروح الاقتصاد. وكما جادل الاقتصادي البريطاني جيمس ميدواي، فإن الكساد الاقتصادي الذي نواجهه الآن يهدد أكبر المؤسسات الأساسية في الرأسمالية، آلا وهو سوق العمل نفسه.