الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس

مسؤولية مشتركة، تضامن عالمي: لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوباء كوفيد- 19

 

  Source: https://www.un.org/sites/un2.un.org/files/sg_report_socio-economic_impact_of_covid19.pdf

By: United Nations

 

Date: March, 2020

نشرت الأمم المتحدة تقريراً بعنوان "مسؤولية مشتركة، تضامن عالمي: لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوباء كوفيد- 19"، في آذار من العام الحالي. هذا التقرير هو دعوة للعمل الفوري للقضاء على وباء الكورونا ومنع انتشار هذا الفيروس، إضافة إلى مواجهة آثاره الصحية، والاجتماعية، والاقتصادية على الدول. كما أنه نداء للتركيز على الفئات المهمشة والأضعف في المجتمع كالنساء، الشباب من ذوي الدخل المحدود والعاملين في القطاع غير الرسمي، والمنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر. ويركز التقرير على فكرة رئيسية مفادها أن الدول يجب أن تعمل مجتمعة على المستوى العالمي لمواجهة هذه الأزمة، لأن عمل الدول متفرقة (حتى لو عملت ضمن الشراكة القطاعية خاص، عام، أهلي) لن تجد طريقها لإنهاء الأزمة وتعقيداتها على المستوى العالمي. حيث قدر صندوق النقد الدولي أن الآثار الاقتصادية لوباء الكورونا ستكون أعظم على الاقتصاديات العالمية من تأثيرات الأزمة المالية العالمية 2008.
لذلك من المطلوب اليوم قرارات سياساتية، متناسقة ومبتكرة من الاقتصاديات الكبرى، وتوجيه الدعم التقني والمالي للناس والدول الأضعف والأفقر باعتبارهم الأكثر تأثراً بالوباء. تتمثل الخطوة الأولى في إقامة أقوى استجابة صحية وتعاونية شهدها العالم على الإطلاق. تتمثل هذه الاستجابة في زيادة الإنفاق على النظام الصحي على الفور لتلبية الاحتياجات الملحة وزيادة الطلب على الاختبارات، توفير مرافق للعلاج، والتجهيزات الطبية اللازمة، تعزيز الكوادر الطبية والعاملين في المجال الصحي، تجهيز الأنظمة الصحية في البلدان التي لم يظهر فيها الفيروس بعد أو لم ينتشر بشكل واسع فيها بعد استعدادا لأي انتشار محتمل.
الخطوة الثانية بحسب اقتراح التقرير، دعم الناس والفئات الاكثر تضرراً من جراء الآثار الاقتصادية للوباء. وذلك من خلال توفير المصادر المالية التي سيجري تحويلها لدعم العمال وعائلاتهم، وتقديم تأمينات ضد البطالة، ودعم الحماية الاجتماعية، ودعم منشآت الأعمال لمنع خسارة العمال لوظائفهم. هذا يعني تصميم أدوات وبرامج مالية ونقدية توزع عبء هذه الأزمة حتى لا تتحملها الدول الأقل قدرة على تحملها لوحدها. أي انه على الجميع العمل للتأكد من دعم الدول النامية لمواجهة الكورونا، وإلا سيصبح وباء الكورونا أزمة تعرقل نمو الاقتصاد عالمياً.
أما الخطوة الثالثة فتكمن في استيعاب الدروس والعبر المستخلصة من هذه الأزمة وإعادة البناء بشكل أقوى، من خلال العمل بشكل أكبر نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والعمل باتفاقية باريس الخاصة بالتغير المناخي. من شأن تحقيق هذه الأهداف ان يجعلنا في وضع أفضل لمواجهة هكذا أزمة حيث نكون بنظام صحي أقوى، أناس أقل يعيشون ضمن الفقر الشديد، لامساواة بين الجنسين أقل، بيئة صحية أكثر، ومجتمعات أكثر مرونة.
وعليه ستعمل الأمم المتحدة في جميع الدول بناء على التوصيات التالية:
التدابير العالمية لتتناسب مع حجم الأزمة: الدعوة إلى ودعم تنفيذ حزمة تحفيز مبتكرة ومنسقة محورها الإنسان تصل إلى نقطتين مئويتين من الناتج المحلي الإجمالي في العالم. تفكيك الحواجز التجارية والحفاظ على التجارة المفتوحة وإعادة إنشاء سلاسل التوريد. اتخاذ تدابير واضحة لتعزيز اقتصادات البلدان النامية، تعزيز توفير التمويل الدولي، رفع العقوبات الدولية المفروضة على بعض الدول في سياق هذا التضامن. تعزيز الحراك الإقليمي: من خلال سياسات التجارة الحرة بالأخص فيما يتعلق بالمعدات الطبية والأدوية، وتحافظ على التواصل الإقليمي، كما تضمن التنسيق السياساتي المالي والنقدي بين دول الإقليم. معالجة التحديات الهيكلية وتعزيز الأطر المعيارية للتعامل مع المخاطر العابرة للحدود. التضامن العالمي أمر حاسم حتى لا يخلف أحد وراء الركب: التحفيز المالي ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، والانخراط مع القطاع المالي الخاص لدعم الأعمال التجارية، حماية حقوق الإنسان والاهتمام بالإدماج الاجتماعي لجميع الفئات: النساء، الشباب. دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والعمل اللائق، دعم التعليم، وإعطاء الأولوية للترابط الاجتماعي.