الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس
الرئيسية » محاضرات »   04 كانون الأول 2018طباعة الصفحة

محاضرة يوسف صايغ التنموية العاشرة، 2018


التنمية الاقتصادية: دروس من عهد ما بعد الحرب الباردة


عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) اليوم الأربعاء 28 تشرين الثاني المحاضرة السنوية العاشرة تخليداً لذكرى الاقتصادي الفلسطيني المرموق، الدكتور يوسف عبد الله صايغ.

افتتح المحاضرة د. نبيل قسيس مدير عام ماس بكلمة ترحيبية تطرق إلى خلفية سلسلة محاضرات يوسف صايغ التنموية، كتقليد متبع في المعهد للعام العاشر على التوالي تقديراً لهذا الاقتصادي الفلسطيني البارز والإسهامات التي قدمها في مجال الفكر والممارسة الاقتصادية. كما عبر د.قسيس عن التقدير العميق للسادة شركة جوال على دعمهم لهذا النشاط لهذا العام.
قدم المحاضرة هذا العام بعنوان: "التنمية الاقتصادية: دروس من عهد ما بعد الحرب الباردة" د.ايريك راينرت، أستاذ حوكمة التكنولوجيا واستراتيجيات التنمية، جامعة تالين للتكنولوجيا – استونيا، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الاقتصاد الاخر، النرويج.

قدم راينرت قراءته لمسار تطور الفكر الاقتصادي العالمي حول دور التجارة في التنمية، بالاستناد إلى منهجية المفكر ابن خلدون حول التعاقب الدوري في تفسير التاريخ. استعرض الأفكار الأولى حول الاقتصاد والتجارة منذ نشأة علم الاقتصاد في أوروبا في القرن ال17، وصولاً إلى التحولات الكبيرة التي تشهدها السياسة التجارية للولايات المتحدة تحت إدارة ترامب، ورأى في وحدة أوروبا الاقتصادية، ما يشير إلى تراجع هيمنة عقيدة التجارة الحرة التي سيطرت على الفكر الاقتصادي في مراحل تاريخية معينة ثم تراجعت تحت ضغوطات اقتصادية واجتماعية عالمية.

وذكر راينرت أن عقيدة التجارة الحرة تواجه تحديات من اليمين واليسار في آن واحد، ما ينذر باللحظات التاريخية السابقة التي انهارت فيها الأنظمة السياسية والاقتصادية القائمة والنظريات المجردة التي لم يعد لها صلة بواقع الحال الاقتصادي العالمي. وركز أيضاً على أن التخبط الأيديولوجي السائد اليوم حول التجارة يعود إلى فجوات وأوجه قصور أساسية في النظريات الاقتصادية التي تحاول أن تبسط الأمور من خلال تجريدها أكثر فأكثر إلى درجة قد تحافظ على دقتها العلمية لكنها غير مفيدة على الإطلاق في فهم الاقتصاد الحقيقي ومعالجة قضايا تنميتها.

ثم تطرق راينرت الى الأزمة الاقتصادية التي انطلقت في العالم الثالث لتمتد إلى الدول المتقدمة، المتمثلة في نكوص التصنيع، وتراجع مستويات الأجور الحقيقية وانحسار الطبقة الوسطى في أميركا، وقوى التفكك التي تلقي بظلالها على مشروع الوحدة الاقتصادية الأوروبية. بحسب فهمه للمسار التاريخي ودوريته، ويرى راينرت أن ما يجري الآن بين المفكرين الاقتصاديين بمثابة إعادة اكتشاف للدور الحيوي والضروري للصناعات التحويلية في توليد الثروة ودفع عجلة التنمية لأوسع القطاعات والطبقات الممكنة، بعد ما كانت هذه الحقيقة مغفلة في عصر ما بعد الحرب الباردة.

وحضر اللقاء حشد كبير من الجهات الرسمية وغير الرسمية ومن ذوي الاختصاص والمهتمين والطلبة، وركزت مداخلاتهم حول أنه على الرغم من أهمية عمل ابن خلدون، إلا أنه تعرض للنقد لنظريته التي تقول بدورية التاريخ، كما تساءل بعض الحضور عن دور الحكومة في التنمية الاقتصادية ودورها في توفير الحماية للصناعات المحلية، وعن سعر الفائدة وإلى أي مدى يستطيع البنك المركزي رفع سعر الفائدة وكيف سيؤثر ذلك على الاقتصاد، من جانبه أجاب راينرت على أسئلة الحضور، وأكد أن ارتفاع الفائدة ليس بالضرورة أن يعني اقتصاد قوي، بل العكس فإن تخفيض سعر الفائدة هو الذي ينعكس على الأداء الجيد للاقتصاد.

جدير بالذكر أن المعهد بادر بإعادة طباعة كتاب الاستاذ يوسف صايغ بعنوان "الخبز مع الكرامة" الذي صدر في العام 1961 وقام بتوزيعه على الحضور في مناسبة محاضرة يوسف صايغ التنموية العاشرة.

 

للاطلاع على ملف المحاضرة يرجى الضغط على هذا الرابط

للاطلاع على ملخص "دروس مستقاة من محاضرة يوسف الصايغ التنموية 2018" هنا