الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس
الرئيسية » محاضرات »   29 حزيران 2015طباعة الصفحة

مؤتمر ماس والمعهد الكوري للسياسات الاقتصادية الدولية KIEP– معهدGCC بعنوان "التحديات الاقتصادية والسياسية في المنطقة وآفاق توسيع التعاون الفلسطيني الكوري".

16 حزيران 2015 . عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) بالتعاون مع المعهد الكوري للسياسات الاقتصادية الدولية – معهدGCC مؤتمراً بعنوان "التحديات الاقتصادية والسياسية في المنطقة وآفاق توسيع التعاون الفلسطيني الكوري". تم خلال هذا المؤتمر إلقاء النظر على العلاقات الاقتصادية الفلسطينية الكورية وإمكانية توسيعها في ظل الوضع الراهن في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط.

تضمنت الندوة جلستين اثنتين : تم في الأولى تناول البعد الاقتصادي بين كوريا وفلسطين من خلال تقديم 3 أوراق ألقاها خبراء اقتصاديون فلسطينيون وكوريون، أما الجلسة الثانية فقد ركزت على البعد السياسي والتاريخي للعلاقات الكورية-الفلسطينية وتقديم 3 أوراق أخرى عن الحالة السياسية في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في فلسطين. بدأ الدكتور سمير عبد الله مدير الأبحاث في معهد ماس الندوة بالترحيب بالضيوف، والإشارة إلى أهمية الندوة للاطلاع على تجربة التنمية الكورية التي تشكل مصدر الهام لفلسطين ولكل الدول التي تسعى للنهوض باقتصاداتها. وقدم المتحدث الرئيسي في الندوة الدكتور محمد مصطفى مستشار رئيس دولة فلسطين للشؤون الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الفلسطيني والذي قدم ورقته في المؤتمر بعنوان "الاقتصاد الفلسطيني: نحو مقاربة جديدة" والتي تعرض فيها لأربعة محاور رئيسية، تناول في المحور الأول الحاجة لتعزيز مسار البناء الاقتصادي، وتناول المحور الثاني تحقيق مقاربة جديدة لتعزيز مسيرة البناء الاقتصادي والتحرر من التبعية لإسرائيل، وتحدث في المحور الثالث حول زيادة حجم الاستثمار في قطاعي الطاقة والصناعات الغذائية كنقطة بداية، أما المحور الرابع والأخير فتناول موضوع الاستثمار في رأس المال البشري كضرورة ملحّة للبناء. وقد طرح الدكتور مصطفى في كلمته مبادرة مبنية على تعزيز القدرة الذاتية في قطاعات محددة؛ وخصوصا في قطاعي الطاقة والصناعات الغذائية لتعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات إلى فلسطين.

من ثم افتتحت الجلسة الأولى بعنوان "التعاون الاقتصادي بين كوريا وفلسطين" وترأس الجلسة السيد كيم هيونجشون، نائب رئيس المعهد الكوري للسياسات الاقتصادية والذي قدم مقدم الورقة الأولى الدكتور سمير عبدا لله والذي تحدث حول "الاقتصاد الفلسطيني: التحديات الحالية و الآفاق المستقبلية". استهل الدكتور عبدالله مداخلته بتقديم ملخص عن التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني في الوقت الراهن، والتي تقف عائقاً أمام نموه في المستقبل. وقد أكد الدكتور عبد الله أن الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته المحبطة للمناخ الاستثماري وما يولده من حالة عدم استقرار سياسي يعطل مساعي السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص والمانحين لتنفيذ الخطط الاقتصادية الإنمائية. فوجود حكومة يمين متطرف في إسرائيل ما زال يحبط الوصول إلى حل سياسي ينهي الاحتلال والنزاع ويفتح جميع الأبواب أمام التعاون الاقتصادي المشترك. وذكر الدكتور عبدالله أيضاً أن الطريق الوحيد لتحقيق ذلك هو بالوصول إلى حل نهائي ودائم من إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 إلى جانب دولة إسرائيل، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مما سيمكن الفلسطينيين من البدء بالتخطيط لمرحلة ما بعد الاحتلال تحت د قيادة سياسية منتخبة. وقد عقب على ورقة الدكتور عبد الله السيدة جانج جي-هيانج، مدير مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مركز آسان للدراسات السياساتية، والتي طرحت عدة تساؤلات حول كيف تتعامل السلطة الفلسطينية مع الموارد المتاحة، وكيف تنميها وضرورة التركيز على الموارد البشرية كونها من أهم الموارد في فلسطين.

قدّم بعد ذلك الدكتور نصر عبد الكريم الأستاذ الزائر في الجامعة العربية الأمريكية- جنين ورقة بعنوان "فرص ومحددات التعاون الاقتصادي بين فلسطين وكوريا الجنوبية" وضّح فيها التشابه بين الدولتين من حيث وجود تاريخ استعماري ونضالي، وذكر أن هذا التشابه ونجاح النموذج الاقتصادي الكوري يجب أن يكونا دافعاً لكوريا لمساندة الشعب الفلسطيني، ولكن موقف الحكومة الكورية وسياساتها الخارجية سواءً اقتصادياً أو سياسياً يُظهرا تَحُّيزاً لصالح إسرائيل أكثر منه لصالح القضية الفلسطينية. كما وضح أن هناك مجالاً للتعاون في مجالات التجارة، والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض المفارقات كحجم السوق والقدرة الشرائية لكلا البلدين، ولكن يبقى هناك عائق، كما ذكر الدكتور عبد الكريم، ألا وهو القيود التي تضعها إسرائيل على الأنشطة الاقتصادية الفلسطينية. وقد عقب السيد كيم يونج وو، الممثل المقيم، كويكا، على مداخلة الدكتور عبد الكريم مؤكدا على ما طرحه في الورقة.

تبع ذلك عرض لورقة السيد لي كوان هيونغ رئيس منطقة الشرق الأوسط للمعهد الكوري للسياسات الاقتصادية بعنوان "دور السياسة الصناعية في التنمية الاقتصادية في كوريا"، تحدث خلاله حول دور القطاع الصناعي في التنمية الاقتصادية في كوريا والتي ارتكزت بشكل أساسي على صناعة السيارات، وأوضح هيونغ أن هذه القطاع يساعد على تحديد التوجه الاقتصادي والسياسي للدولة، وتشجيع سياسة اقتصادية مبنية على التصدير والاستيراد من دول مختلفة مما يفتح مجالاً لخلق علاقات جديدة، ولكن من الواجب إدراك أن السياسة الاقتصادية لكل دولة تختلف باختلاف وضعها وأنه لا يوجد معادلة يمكن لكل الدول تطبيقها للوصول إلى النمو الاقتصادي. وقد عقب على ورقة السيد هيونغ، السيد باسم خوري، رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة دار الشفاء، والذي عنون مداخلته ب " السياسة الصناعية في فلسطين: محفز "مفقود"، تحدث خلالها عن اعتماد تعزيز القدرات الذاتية للاقتصاد الفلسطيني على أمرين، فك التبعية وتقليل الاعتماد على إسرائيل على المدى القصير وضرورة تطوير القدرة التنافسية للاقتصاد على المدى المتوسط . كما تحدث عن وجود العديد من السياسات الغير مترابطة، إلا أننا نفتقر لصياغة إستراتيجية صناعية تقوم بالتركيز على المشاريع ذات القدرة الاستيعابية للعمالة، وعلى زيادة القيمة المضافة الوطنية في المنتج المحلي وزيادة حصته في السوق المحلي والى ضبط السوق الداخلي من خلال استحداث سجل لكافة السلع، والى تعميق الترابط بين القطاع الصناعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى للاستفادة من الموارد المتاحة. بعد انتهاء الجلسة الأولى، بدء الدكتور مهدي عبد الهادي، رئيس الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية، الجلسة الثانية بتقديم ورقة بعنوان "أزمة الهوية عند الشباب في الشرق الأوسط". تكلّم الدكتور عبد الهادي عن المشاكل التي باتت تواجه الجيل الشاب في الشرق الأوسط عموماً وفي فلسطين على وجه التحديد، ووضح أن نسبة التعليم والثقافة لدى الشباب الفلسطيني وصلت إلى حدٍ مقلق، مع تركيزه على أهمية هذه الطبقة لتحقيق أي نمو اقتصادي أو اجتماعي. وقد عقب السيد خالد الصيفي، عميد مدرسة الصحة المجتمعية، على هذه الورقة، مؤكدا ما توصلت إليه من نتائج، ولو محبطة، بتشتت الهوية لدى الشباب الفلسطيني.
تبع ذلك عرض لورقة الدكتور غسّان الخطيب، نائب رئيس جامعة بيرزيت للتنمية والاتصال حول الحاجة إلى دور أكبر للمجتمع الدولي فيما يخص القضية الفلسطينية والتنمية. وقد عقب على ورقة الدكتور الخطيب، السيد شاو يونج شول، استاذ مشارك، جامعة يانجسين سيئول. وختمت الجلسة الثانية السيدة هونج مي جنج، الأستاذة المساعدة في جامعة دانكوك في قسم الدراسات الدولية بورقة تحدّثت فيها عن الدور السعودي في المنطقة وبالتحديد فيما يخص علاقة السعودية بمصر ودورها في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقد عقب على هذه الورقة الانسة لبابة صبري، الاستاذة المحاضرة في جامعة بيت لحم.

وقد تخلل المؤتمر نقاشات وأسئلة أثارها المحاضرون والمشاركون. وقد حضر المؤتمر العديد من موظفي السلطة الوطنية، والخبراء الاقتصاديين، ومن رجالات القطاع الخاص، وسيدات الأعمال، ونشطاء المجتمع المدني وقيادات المؤسسات التنموية.

  • لقراءة ورقة الدكتور محمد مصطفى كاملة الرجاء الضغط هنا.
  • للاطلاع على أوراق المؤتمر (متوفرة باللغة الانجليزية فقط) الرجاء الضغط هنا.