الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس

فيروس كورونا سيعيد عقارب الساعة ثلاثين سنة الى الوراء بشأن الفقر العالمي

Source:https://www.theguardian.com/global-development/2020/apr/09/coronavirus-could-turn-back-the-clock-30-years-on-global-poverty
By: Kaamil Ahmed
Date: 9 April, 2020


حذر بحث نشره المعهد العالمي لبحوث اقتصاديات التنمية بجامعة الأمم المتحدة بأن نصف مليار شخص قد يتم دفعهم إلى الفقر مع انكماش الاقتصادات في جميع أنحاء العالم بسبب تفشي الفيروس التاجي، وأن مستويات الفقر في البلدان النامية ستتراجع إلى ما كانت عليه قبل 30 عاماً. وأشار المؤلف المشارك في البحث، البروفيسور أندي سومنر، أستاذ التنمية الدولية في كلية كينجز في لندن، بأن الآثار التي سيخلفها الفيروس ستكون مدمرة للغاية؛ إذ يمكن أن تعيد العالم 10 سنوات إلى الوراء ويمكن أن تعيد بعض المناطق إلى 30 عاماً. وقال سومنر بأن هناك حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات وتدابير عاجلة لإنشاء نظام لشبكات الأمان للتخفيف من الضربة الفورية لفقدان الدخل، بالإضافة إلى سياسات لضمان عدم ترك الناس غارقين في فقر طويل الأمد.
استخدم الباحثون قاعدة بيانات البنك الدولي لقياس آثار انخفاض المبالغ التي تنفق في الاقتصادات عند ثلاثة مستويات من الفقر: 1.90 دولاراً و3.20 دولاراً و5.50 دولاراً في اليوم. بنى المؤلفون بحثهم على عدة سيناريوهات تفترض ان الاستهلاك سينكمش اما بنسبة 5٪ أو 10٪ أو 20٪. وأظهرت النتائج أنه حتى لو تقلص الاستهلاك بنسبة 5٪ - وهو أصغر تأثير قام الباحثون بنمذتجه في الدراسة - فإنه سيؤدي إلى أول زيادة في الفقر المرتبط بالدخل منذ 1990.
مع اجتماع القادة الماليين الدوليين في منتصف نيسان الجاري، أثار هذا البحث دعوات لاتخاذ إجراءات سريعة لحماية الفئات الضعيفة في الدول الفقيرة والذين لن يتمكنوا من اتخاذ تدابير الحجر الصحي الصارمة والمطبقة في أوروبا. كما دعت منظمة أوكسفام قادة العالم إلى الموافقة على خطة إنقاذ اقتصادية بقيمة 2.5 تريليون دولار للحفاظ على الدول والمجتمعات الفقيرة.
أشار سومنر الى إن التأثير المحتمل لفيروس كورونا قد أثار العديد من الأسئلة حول التقدم المحرز في أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة في عام 2015، بما في ذلك الوصول إلى الرعاية الصحية الشاملة. فالعديد من البلدان النامية ستعاني بسبب اقتصاداتها غير الرسمية، حيث يضطر الكثير من الناس إلى مواصلة العمل على الرغم من عمليات الإغلاق أو، كما في الهند، قد يضطرون إلى العودة إلى القرى حيث سيكون لديهم القليل من الموارد وربما ينشرون الفيروس. وحذرت هيومن رايتس ووتش في آذار من أن الإغلاق في الهند ، حيث يعمل 80٪ من الناس في القطاع غير الرسمي ، قد ترك عشرات الآلاف من العمال المهاجرين عالقين، كما سيؤدي إلى تفاقم الجوع والتشرد.
أشارت منظمة العمل الدولية إلى أن أكثر من 2 مليار عامل غير رسمي في العالم هم الأكثر عرضة للخطر؛ كونهم مجبرين على مواصلة العمل في بيئات عالية المخاطر، وغالبا ما يعيشون في مساكن غير ملائمة مع وصول محدود إلى الصرف الصحي. وأوصت منظمة أوكسفام بضرورة اعتماد خطة اقتصادية عالمية جديدة بحيث تتضمن إلغاء ديون بقيمة 1 تريليون دولار مستحقة على الدول النامية، مضيفة أنه يجب وضع نفس المبلغ كاحتياطي دولي لتستطيع الدول استخدامه لبناء أنظمتها الصحية.