الرئيسية
برامج التدريب
انشطة المعهد
شواغر
المنشورات
مرافق المعهد
المكتبة
خريطة الموقع
عن ماس

تعاظم مخاطر فقدان الوظائف بشكل لم يسبق له مثيل منذ الكساد العظيم

Source: https://www.bloomberg.com/news/articles/2020-04-03/jobs-destroyed-worldwide-as-coronavirus-sparks-recession
By: Simon Kennedy
Date: April 4, 2020 

نتيجة لتجميد معظم الاقتصاديات في العالم للتغلب على وباء فيروس كورونا؛ يعاني العمال في جميع أنحاء العالم من صدمة الركود نتيجة لهذا التجميد. خاصة مع فقدان الوظائف ومتطلبات الرفاهية في جميع أنحاء العالم التي وصلت بالفعل إلى الملايين مع بداية شهر نيسان من العام الجاري.
بناء على تصريحات رئيس دائرة الأبحاث الاقتصادية في (Deutsche Bank AG) لوكالة (Bloomberg) التلفزيونية؛ فإن معدلات البطالة في الولايات المتحدة وأوروبا تزداد بشكل مضطرد نتيجة لتجميد هذه الاقتصاديات وبشكل غير مسبوق منذ الكساد العظيم. حيث سيؤدي التزايد في معدلات البطالة إلى تكثيف الضغط على الحكومات والبنوك المركزية لتسريع تنفيذ برامج وسياسات تهدف إما لتعويض العمال الذين تم تسريحهم نتيجة للأزمة، أو إقناع أرباب العمل بالإبقاء على عمالهم لحين انتهاء الأزمة.
حذرت منظمة العمل الدولية الشهر الماضي من فقدان نحو 25 مليون وظيفة إذا لم تتم السيطرة على الفيروس. كما حذر (JPMorgan Chase & Co) بـأن مقياس البطالة في أسواق الاقتصاديات المتقدمة سيقفز بنسبة 2.7% بحلول منتصف العام الجاري، بعد أن بدأ هذا العام حول أدنى مستوى له منذ أربعة عقود. وعلى الرغم من احتمالية تعافي هذه الاقتصاديات بعد السيطرة على الوباء، إلا أنه لا زال من المتوقع ارتفاع معدل البطالة بنسبة 4.6٪ في الولايات المتحدة و8.3 ٪ في منطقة اليورو بحلول نهاية عام 2021.
تظهر تجليات هذه الأزمة حالياً في الولايات المتحدة في نتائج تقرير العمل الشهري لشهر آذار الحالي. حيث أظهر التقرير انخفاضاً في معدلات التوظيف للمرة الأولى منذ عقد من الزمن. وتراجعت جداول الرواتب بنحو سبعة أضعاف أكثر مما توقعه الاقتصاديون. كما ارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة ليصل الى 9.96 مليون في الاسبوعين الأخيرين من شهر آذار؛ وهو ما يعادل المجموع في الأشهر الستة والنصف الأولى من الركود في الأعوام 2007-2009.
في أوروبا، أظهر تقرير بأن نحو مليون بريطاني تقدموا بطلبات للحصول على مدفوعات الرعاية الاجتماعية في غضون أسبوعين، مرتفعا بنحو 10 أضعاف عن العدد الاعتيادي. كما أصدر مكتب الإحصاء في البلاد دراسة استقصائية بينت بأن 27٪ من الشركات قد خفضت أعداد موظفيها على المدى القصير. وفي النمسا، قفز معدل البطالة إلى 12% في أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية. كما ارتفعت أعداد طلبات اعانات البطالة في اسبانيا بشكل كبير منذ بداية الأزمة. تجدر الاشارة هنا الى أن هذه المعدلات تشير الى الفترة ما قبل أن تصبح معظم إجراءات الإغلاق سارية المفعول. إذ من المتوقع أن تظهر بيانات شهر نيسان بطالة متزايدة.
لا يختلف الوضع في آسيا كثيراً؛ ففي اليابان، على الرغم من استقرار البطالة عند 2.4٪ في شباط، إلا أنه في المقابل ظهر انخفاض حاد في نسبة الوظائف المتاحة إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات. كما أظهرت التطورات الأخيرة ارتفاع عدد الحاصلين على قروض الطوارئ المقدمة من خلال برنامج حكومي للأشخاص الذين فقدوا وظائفهم أو يواجهون انخفاضاً في الأجور. أما في تايلاند، فقد تم تسجيل ما يقرب من 23 مليون نسمة، أي ما يشكل ثلث سكان تايلاند، للحصول على توزيعات نقدية حكومية، على الرغم من أن هذه التوزيعات بالأصل تهدف الى تغطية 9 ملايين شخص فقط.